زينب العدوي: المشاريع التنموية تواجه الفشل بسبب ميزانيات غير واقعية

أكدت زينب العدوي، الرئيسة الأولى للمجلس الأعلى للحسابات، أمس الثلاثاء 3 فبراير، أن إعلان برامج تنموية غير واقعية وبكلفة مالية تتجاوز القدرة الفعلية يؤدي إلى بقاء المشاريع حبرا على ورق، مشيرة إلى أن التنفيذ الفعلي للبرامج الموقعة في حضرة جلالة الملك بين سنتي 2008 و2020 لم يتجاوز 41% من المشاريع، وبميزانية فعلية لا تتعدى 16,6 مليار درهم من أصل 184 مليار درهم مخصصة، أي حوالي 9% فقط.

وتشير هذه الأرقام إلى أن الحكومة لم تعد تستهين بالمواطنين فحسب، بل تعاكس التعليمات الملكية نفسها، ما يطرح أسئلة جدية حول شرعية هذه المشاريع وطريقة تنفيذها.

وأبرزت العدوي، خلال عرضها أمام البرلمان حول التقرير السنوي للمجلس برسم 2024-2025، ضرورة استخلاص العبر والدروس من الاختلالات السابقة والعمل على معالجتها، خصوصا مع اقتراب المغرب من جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة.

وعلاقة بإشكاليات التمثلات السائدة حول الفساد المالي، أفادت المسؤولة ذاتها أنه “يلاحظ أحيانًا شعور عام سائد بأن من يتولى الشأن العام لا يقدم الحساب بالشكل الكافي، كما أن هناك انطباعا آخر بوجود حالات إفلات من العقاب مع ما يترتب عن ذلك من فقدان للثقة في المؤسسات”، مستدركة “غير أن تضخيم هذه التمثلات والمبالغة فيها لا تقل خطورته عن الفساد نفسه”.

وعلى صعيد برامج التنمية الترابية المندمجة للفترة 2008-2022، كشف المجلس أن نسبة البرامج التي اكتملت مشاريعها لم تتجاوز 26% من حيث العدد و14% من حيث المبلغ، أي 41 برنامجًا فقط بتكلفة 6,3 مليار درهم، من أصل 158 برنامجا بغلاف مالي إجمالي قدره 45 مليار درهم. وأشارت العدوي إلى أن المشاريع التي رأت النور انصبت غالبا على صيانة وإعادة تأهيل مرافق قائمة، بدل تحقيق الأهداف الجوهرية للبرنامج المتمثلة في تعزيز العدالة المجالية وتوسيع التغطية بالخدمات الأساسية خاصة في المناطق القروية والجبلية.

Exit mobile version