أسدل وليد الركراكي الستار على رحلته مع المنتخب الوطني المغربي بعد أربع سنوات مليئة بالنجاحات واللحظات التاريخية، معلنًا وداعه عبر فيديو مؤثر نشره على حسابه في “إنستغرام” مساء الخميس 5 فبراير 2026، جمع فيه أبرز إنجازاته مع لاعبي “أسود الأطلس”، وعلى رأسهم النجم أشرف حكيمي.
خلال هذه الفترة، نجح الركراكي في بناء منتخب قوي ومتماسك، قادر على المنافسة على أعلى المستويات، ليكتب المغرب صفحة مشرقة في تاريخ كرة القدم. فقد قاد الفريق إلى نصف نهائي مونديال قطر 2022، في إنجاز غير مسبوق للكرة العربية والإفريقية، ومثل رمزًا للفخر والإلهام لكل المغاربة.
وعلى الصعيد القاري، أكد الركراكي قدرته على قيادة المنتخب نحو المنافسة المستمرة، حين بلغ نهائي كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025” لأول مرة منذ 2004، مؤكداً تطور الأداء وروح الانضباط والطموح داخل الفريق.
قبل المنتخب، ترك الركراكي بصمته مع الأندية التي دربها؛ من قيادة الفتح الرباطي إلى أول لقب دوري في تاريخ النادي عام 2016، ثم نجاحه مع الدحيل القطري، قبل أن يحقق مع الوداد الرياضي موسمًا استثنائيًا بالتتويج بلقب الدوري المغربي ودوري أبطال إفريقيا في 2022، ما جعل منه أحد أبرز المدربين في القارة.
واليوم، ومع نهاية هذه المرحلة، يبقى اسم وليد الركراكي مرتبطا بفترة استثنائية من تاريخ المنتخب المغربي. فبفضل رؤيته وروحه القيادية وشغفه الكبير، أعاد للكرة المغربية إشعاعها العالمي وفتح الباب أمام طموحات أكبر في المستقبل.
وليد الركراكي يستحق كلمة شكر صادقة من الجماهير المغربية على كل ما قدمه، وعلى اللحظات التاريخية التي صنعها مع “أسود الأطلس”، والتي ستظل محفورة في ذاكرة الأجيال. فالمسارات الكبيرة لا تُقاس بنهايتها، بل بما تتركه من أثر… وأثر الركراكي سيبقى طويلا في ذاكرة الكرة المغربية.
