الأخبارالمغرب

صحة المغاربة أولى من المكاسب الاقتصادية للساعة الإضافية

يثير موضوع الساعة الإضافية في المغرب جدلاً واسعًا على مستوى المجتمع، خاصةً في ظل التباين بين المنافع الاقتصادية المعلنة والتأثيرات الاجتماعية والصحية التي يعاني منها المواطنون.

في هذا السياق، أكّد الأكاديمي محمد بنقدور، الرئيس المؤسس للجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلكين، في برنامج على قناة ميدي 1، أن قضية الساعة الإضافية يجب أن تُناقَش وفق منظور شامل يأخذ في الحسبان صحة المواطن وجودة حياته، وليس فقط الأرقام الاقتصادية. وأشار بنقدور إلى أنه لا يمكن الموازنة بين راحة المواطن وتأثيرات التوقيت البيولوجي لديه من جهة، وبين فوائد اقتصادية يُعلَن عنها، معتبرًا أن الصحة ورفاهية الأفراد لا يمكن التضحية بهما لأجل نتائج إحصائية.

وأوضح أن التغيير في التوقيت قد يؤثر سلبًا على النوم والنظام الحيوي عند فئات معيّنة من المجتمع، مثل الأطفال وكبار السن والموظفين، مما قد ينتج عنه آثارًا نفسية وجسدية تتجاوز ما يُتوقع من أي فائدة اقتصادية. كما شدّد على ضرورة أن يكون أي قرار يتعلق بالتوقيت مبنيًا على توازُن دقيق بين المكاسب الاقتصادية والآثار الاجتماعية والصحية، وأن لا تُستخدَم الأرقام وحدها كمبرر لإحداث تغييرات تُؤثر في حياة الناس اليومية.

يجدر بالذكر أن هذا النقاش جزء من الجدل الأوسع الذي يشهده المغرب حول اعتماد الساعة القانونية الإضافية، وهو جدل يشمل جوانب متعددة تتعلق بالتنظيم اليومي للمواطنين، وأثر هذا التغيير على الصحة العامة، وكذلك على مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.

زر الذهاب إلى الأعلى