أفادت شركة “طاقة المغرب” بأن التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط لم تنعكس بشكل مباشر على أنشطتها، مشيرة إلى أن طابعها كشركة خاصة يحدّ من تأثرها المباشر بمثل هذه النزاعات.
وجاء هذا التوضيح خلال ندوة صحافية نظمتها الشركة بمقرها الرئيسي في الدار البيضاء، خُصصت لعرض حصيلتها السنوية واستعراض نتائجها المالية والتشغيلية لسنة 2025.
وسجل رقم المعاملات الموحد للمجموعة تراجعًا طفيفًا ليبلغ 10,638 مليون درهم خلال سنة 2025، مقارنة بـ10,878 مليون درهم سنة 2024، متأثرًا بانخفاض أسعار الفحم على الصعيد الدولي وتقلبات سعر صرف الدولار مقابل الدرهم.
وعلى مستوى الأرباح، بلغ صافي النتيجة 951 مليون درهم، مقابل 1,061 مليون درهم خلال السنة السابقة، وهو ما يعزى أساسًا إلى التأثير السلبي لتقلبات سعر الصرف.
ورغم هذا التراجع، حافظت الشركة على أداء تشغيلي قوي، حيث بلغ معدل التوافر الإجمالي لوحداتها الإنتاجية 92,1%، ما يعكس استقرار عملياتها وكفاءتها التشغيلية.
وفي سياق استراتيجيتها للتنويع الطاقي، شهدت سنة 2025 إطلاق أشغال مشروع محطة طاقة الرياح “بوجميل” جنوب المملكة، بقدرة تصل إلى 144 ميغاواط، في خطوة تعزز توجهها نحو الطاقات المتجددة.
كما واصلت الشركة تعزيز حضورها في مجالات الطاقة منخفضة الكربون والبنيات التحتية المرتبطة بالماء والطاقة، عبر إحداث فروع متخصصة، إلى جانب تطوير منصة مشاريع مندمجة تشمل الإنتاج المرن، ونقل الطاقة والماء، وتحلية مياه البحر، والأنشطة الحرارية.
وفي ما يتعلق بالهيدروجين الأخضر، سجل المشروع الذي تعمل عليه الشركة تقدمًا ملحوظًا، خاصة بعد توقيع العقود العقارية الأولية وإطلاق دراسات الجدوى لإنتاج الأمونياك الأخضر والوقود الصناعي.
وعززت المجموعة شراكاتها الدولية من خلال توقيع مذكرات تفاهم مع مؤسسات مالية كبرى لدعم مشاريع الانتقال الطاقي، بما ينسجم مع توجهاتها الاستراتيجية.
وعلى الصعيدين الاجتماعي والبيئي، تواصل الشركة التزامها بتقليص كثافة الكربون بنسبة 25% في أفق سنة 2030، إلى جانب مواصلة مبادراتها المجتمعية التي استفاد منها أكثر من 20,400 شخص في مجالات الصحة والتعليم والبيئة.
وفي ختام هذه النتائج، اقترح مجلس الإدارة توزيع أرباح بقيمة 38 درهمًا للسهم، بزيادة قدرها 3%، مع التأكيد على مواصلة تحسين الأداء وتسريع التحول نحو مزيج طاقي منخفض الكربون.
