عجز السيولة يصل إلى 143 مليار درهم وبنك المغرب يكثف تدخلاته

شهدت السوق النقدية بالمغرب تفاقمًا جديدًا في عجز السيولة البنكية خلال الأسبوع الممتد من 5 إلى 12 فبراير 2026، في ظل تدخلات مكثفة من طرف بنك المغرب ونشاط ملحوظ للخزينة في السوق الأولية.

وأفادت المذكرة الأسبوعية الصادرة عن BMCE Capital Global Research بأن متوسط عجز السيولة ارتفع إلى 143,3 مليار درهم، مسجلًا زيادة بنسبة 3,63% مقارنة بالأسبوع السابق، ما يعكس استمرار الضغط على وضعية التمويل داخل القطاع البنكي.

ولاحتواء هذه التوترات، رفع البنك المركزي حجم تسبيقاته لمدة سبعة أيام إلى 60,6 مليار درهم، بزيادة قدرها 10,3 مليارات درهم في ظرف أسبوع واحد. غير أنه من المرتقب تقليص هذه التدخلات خلال الفترة المقبلة، مع خفض حجمها إلى 55,2 مليار درهم. في المقابل، استقر معدل الفائدة بين البنوك في المتوسط المرجح عند 2,25%، مسجلًا تراجعًا طفيفًا، فيما انخفض معدل “مونيا” (MONIA) إلى 2,21%.

وعلى مستوى السوق الأولية، نجحت الخزينة في تعبئة 5,6 مليارات درهم خلال آخر عملية إصدار، أي ما يمثل 39% من إجمالي المبلغ المعروض. وتم توجيه الجزء الأكبر من الاكتتابات نحو آجال خمس سنوات و52 أسبوعًا. وارتفع المعدل الأقصى لسندات خمس سنوات إلى 2,9510%، بزيادة قدرها 11,3 نقطة أساس، كما صعد معدل سندات 52 أسبوعًا إلى 2,40%، بارتفاع بلغ 19,8 نقطة أساس.

أما في السوق الثانوية، فقد اتسمت التطورات بالتباين؛ إذ سجلت الآجال القصيرة والمتوسطة تراجعًا في العوائد، خاصة على مستوى 52 أسبوعًا و26 أسبوعًا وسنتين، مقابل ارتفاع في عوائد السندات طويلة الأجل، لا سيما استحقاقات 20 و30 سنة.

وفي ضوء هذه المعطيات، يتوقع المحللون استمرار ضغوط معتدلة على منحنى العائد على المدى القصير، رغم بوادر الانفراج المسجلة في السوق الثانوية، ما قد يمهد لمسار استقرار تدريجي خلال الأسابيع المقبلة.

Exit mobile version