شهدت مدينة الدار البيضاء افتتاح أول “دار للخريجين” للتعليم العالي الفرنسي على مستوى العالم، في خطوة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين فرنسا والمغرب.
وأشرف على افتتاح هذا الفضاء الجديد، السفير الفرنسي كريستوف لوكورتييه، بحضور أزيد من 300 خريج مغربي من الجامعات والمدارس العليا الفرنسية.
ويهدف هذا الفضاء إلى توحيد جهود الخريجين المغاربة من مؤسسات التعليم العالي الفرنسي، من خلال مبادرات تُعنى بتثمين الكفاءات، والتوجيه المهني، والمواكبة في الإدماج بسوق الشغل، إلى جانب تعزيز الحوار بين الأجيال.
وقد تم إطلاق هذه المبادرة بشراكة مع عدد من جمعيات خريجي المدارس العليا الفرنسية، من بينها Sciences Po، و HEC، و ESSEC، و ESCP، و EM Lyon، ومدرسة Ponts، و Audencia.
وتندرج هذه الخطوة ضمن فعاليات النسخة الثالثة من “الأيام العالمية للخريجين”، التي تنظمها “كامبوس فرانس المغرب” في خمس مدن مغربية، وتشمل ندوات ولقاءات مهنية وعروضا فنية وثقافية، تسلط الضوء على مساهمة الخريجين في التحولات البيئية والاقتصادية والاجتماعية الكبرى.
وتعكس هذه المبادرة الدينامية المتزايدة للعلاقات الثنائية، خاصة في ظل تصدر الطلاب المغاربة قائمة أكبر الجاليات الطلابية الأجنبية في فرنسا، حيث يفوق عددهم 45 ألف طالب. كما استفاد أكثر من 2000 خريج خلال السنة الماضية من نظام التأشيرة متعددة الدخول، ما يسهل تنقلاتهم المهنية والشخصية بين البلدين.
وقد تم تأسيس “دار الخريجين” في قلب العاصمة الاقتصادية للمملكة، لتكون فضاءً مرجعياً لتعزيز إشعاع التعليم العالي الفرنسي، وبناء جسور التعاون بين المجالات الأكاديمية والاقتصادية والثقافية.