الأخبارالمغرب

فيروس خطير يصيب السردين بجنوب إفريقيا يثير مخاوف في المغرب

أثار اكتشاف فيروس “Pilchard herpesvirus (PHV)” في أسماك السردين النافقة على سواحل جنوب إفريقيا اهتمام الأوساط العلمية، وسط دعوات إلى تعزيز مراقبة السردين في المغرب تحسبا لاحتمال ظهور الفيروس، رغم عدم تسجيل أي إصابة به في المياه المغربية حتى الآن.

وكانت السلطات في جنوب إفريقيا قد أكدت، في 14 غشت، رصد المادة الجينية لفيروس “PHV” في عينات من السردين، عقب تسجيل حالات نفوق منذ بداية الشهر. وأظهرت الاختبارات الأولية وجود الفيروس لدى جميع الأسماك الـ15 التي جرى فحصها، مع تسجيل مستويات مرتفعة لدى السردين المأخوذ مباشرة من مناطق النفوق.

كما كشفت التحاليل أن التسلسل الجيني الذي تمت دراسته يتطابق بنسبة 99.7% مع أحد جينات فيروس سبق رصده في أستراليا، حيث ارتبط خلال تسعينيات القرن الماضي بحالات نفوق واسعة لأسماك السردين.

ويعرف “PHV” بقدرته العالية على الانتشار بين أسماك السردين، إذ يمكن للأسماك المصابة التي لم تظهر عليها أعراض بعد أن تنقل الفيروس إلى أسراب أخرى عند اختلاطها بها، ما قد يوسع نطاق انتشاره قبل ملاحظة حالات النفوق.

ورغم رصد مستويات مرتفعة من الفيروس لدى الأسماك النافقة في جنوب إفريقيا، لا يزال العلماء يدرسون مدى مسؤوليته المباشرة عن حالات النفوق، إلى جانب احتمال تدخل عوامل بيئية أخرى. كما تم اكتشاف الفيروس بمستويات متفاوتة لدى عدد محدود من الأسماك الحية.

أما في المغرب، فلم يتم إلى حدود الآن الإعلان رسميا عن تسجيل فيروس “PHV”، ولا تتوفر معطيات تؤكد وجوده في أسراب السردين بالمياه المغربية.

وفي هذا السياق، دعت Rosemary Dorrington، أستاذة علم الأحياء الدقيقة في Rhodes University والمشاركة في التحاليل المنجزة بجنوب إفريقيا، إلى اعتماد مراقبة دورية لعينات السردين في المغرب للكشف عن الفيروس، مشيرة إلى إمكانية رصده بواسطة اختبار “PCR”.

كما اعتبرت أن تسجيل أي حالات نفوق غير معتادة للسردين ينبغي أن يشكل مؤشرا يستدعي إجراء التحاليل اللازمة، بما يسمح بالكشف المبكر عن الفيروس في حال ظهوره.

زر الذهاب إلى الأعلى