قيادة الأداء والرقمنة في صلب إصلاحات الوكالة الوطنية للموانئ

أعلنت الوكالة الوطنية للموانئ عن إطلاق مشروع طموح لإرساء نظام متكامل لقيادة الأداء، يهدف إلى مواءمة أنشطتها مع توجهاتها الاستراتيجية، وتعزيز فعالية أدائها المؤسسي والتشغيلي، إلى جانب ترسيخ ثقافة الأداء والشفافية داخل المؤسسة.

ويأتي هذا النظام الجديد في سياق الدينامية التنظيمية التي تعرفها الوكالة منذ يناير 2024، والتي ترمي إلى مواكبة تحولها نحو شركة مساهمة، وتحقيق مزيد من الفعالية في تدبير الموانئ الوطنية. وسيمكن هذا النظام الوكالة من تتبع وتقييم وتحسين أدائها الاستراتيجي، وفق آليات حديثة تستجيب لمتطلبات الأطراف المعنية ورهانات القطاع.

وأكدت الوكالة أن هذا المشروع، الذي تشرف عليه مديرية قيادة الأداء، يندرج ضمن توجه الدولة نحو تحديث آليات الحكامة، كما يهدف إلى رفع جاهزية المؤسسة لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية المتزايدة، وتلبية متطلبات الشفافية والمحاسبة، وتحسين جودة الخدمات.

وفي السياق ذاته، شرعت الوكالة في إعداد خريطة للمخاطر الاستراتيجية داخل الموانئ الوطنية، في إطار مشروع جديد لتدبير المخاطر بصفة متكاملة. ويشرف على هذا الورش مديرية المطابقة وتدبير المخاطر، بشراكة مع مكتب الدراسات “Ariskan”، من أجل تطوير منظومة رقمية لتدبير المخاطر وفق المعايير الدولية، وتعزيز مرونة المؤسسة.

ويهدف هذا المشروع إلى ضمان توافق أكبر بين الأهداف المؤسسية وتطلعات مختلف الفاعلين، الداخليين والخارجيين، من خلال اعتماد تدبير ذكي ومنسجم مع أفضل الممارسات في مجالي الحكامة والرقمنة.

ويُذكر أن الوكالة الوطنية للموانئ كانت قد أحدثت، مطلع سنة 2024، مديرية خاصة بقيادة الأداء، في إطار إعادة هيكلة تنظيمية ترمي إلى تعزيز المرونة والنجاعة وتحسين الخدمات والعمليات الداخلية.

كما انخرطت الوكالة في مشروع الانفتاح على البيانات العمومية، من خلال تمكين العموم من الولوج إلى المعلومات بشكل أكثر شفافية، وذلك في إطار التزامها بتعزيز الحكامة المفتوحة ودعم اتخاذ القرار المبني على البيانات، انسجامًا مع المبادرات الوطنية في هذا المجال.

وفي الوقت نفسه، تسارع الوكالة خطواتها في رقمنة عملياتها الداخلية، باعتبارها رافعة أساسية لتحسين أدائها العام والتشغيلي.

Exit mobile version