
تعتزم المندوبية السامية التخطيط اليوم الخميس، إنجاز ثاني عملية للتوطين الخرائطي للمنشآت الاقتصادية في تاريخ البلاد، وذلك خلال 2024/2023 بالموازاة مع الأعمال الخرائطية للإحصاء العام للسكان والسكنى.
وسجلت المندوبية في ندوة صحافية نظمتها بالرباط، أن هذه العملية تأتي بعد العملية الأولى للإحصاء الاقتصادي لسنة 2002/2001 والتي شكلت أول مسح شامل للمؤسسات الاقتصادية على صعيد المملكة.
أبرز لحليمي، في ندوة صحافية خصصها لعرض الأعمال التحضيرية للإحصاء العام للسكان والسكنى 2024، أن أهم ما يميز عملية الإحصاء للعام المقبل هو أنها ستكون مرقمنة 100 في المائة، “أي لن يتم استعمال ورقة واحدة طيلة عملية الإحصاء”.
تعميم الأعمال الخرائطية في أبريل
وأكد لحليمي، في كلمته، أن الرقمنة ستمنح المندوبية النجاعة في إنجاز الإحصاء والاقتصاد في التكلفة المالية لهذه العملية، مشيرا إلى أنها تراهن على جعل هذا الإحصاء نموذجا يحتذى به على الصعيد الدولي.
وفي ما يتعلق بالمرحلة التحضيرية الحالية للإحصاء، أكد المندوب السامي للتخطيط أن المندوبية بدأت تشتغل على إنجاز خرائطية الأسر، مشيرا إلى أن الأعمال الخرائطية مرحلة أساسية في الإعداد لهذا الإحصاء، بحيث ستمكن من القيام بمسح شامل لمجموع سكان التراب الوطني دون نسيان أو تكرار.
كما تهدف الأعمال الخرائطية الممهدة للإحصاء العام للسكان والسكنى إلى تزويد مختلف المتدخلين في عملية تجميع معطيات الإحصاء من باحثين ومراقبين ومشرفين، بخرائط رقمية توافق مختلف وحدات التقسيم الإداري؛ من جهات وأقاليم وجماعات، وذلك بهدف ضمان تنظيم أمثل للإحصاء في الميدان والقيام بمسح شامل لكافة سكان المملكة.
وأكد لحليمي، في هذا الإطار، أن هذه الخرائط ستمنح المندوبية نظرة واضحة ودقيقة تشمل كل ما هو موجود على التراب الوطني من مساكن وسكان وأنشطة اقتصادية واجتماعية وثقافية وتجارية، بحيث سيتم “تكوين صورة خرائطية واضحة تمنحنا إمكانية تحديد مناطق الإحصاء بكيفية دقيقة”.
وأوضح المندوب السامي للتخطيط أن هذه العملية ستغطي مجموع التراب الوطني وتهدف، بالإضافة إلى المسح الشامل، إلى تحديد “الموقع الجغرافي باستعمال التقنيات الحديثة لجميع المؤسسات الاقتصادية غير الفلاحية العاملة في القطاعين الخاص والعام والتي تزاول أنشطتها في مكان قار”.
وأضاف أن هذه العملية ستمكن من الحصول على “صورة محينة للتوزيع الجغرافي للمقاولات والمؤسسات التابعة لها على المستوى الوطني والجهوي والمحلي”، كما ستمكن من معرفة أفضل للبنية الاقتصادية للنسيج الإنتاجي من خلال إبراز الأنشطة الاقتصادية الجديدة بعد التغيرات التي شهدها النسيج الاقتصادي المغربي في السنوات الأخيرة.
وسجل الحليمي أن الأهداف الرئيسية للتوطين الخرائطي للمنشات الاقتصادية تهدف إلى وضع صورة محينة للنسيج الإنتاجي، وإعداد قاعدة بيانات جغرافية مرجعية للمقاولات والمؤسسات التابعة لها، والتمكين من القيام بالتحليل الجغرافي للأنشطة الاقتصادية واستخراج بنيتها الجديدة وخصائصها وتوزيعها الجغرافي.
كما تروم تأسيس إطار جديد لأخذ العينات الخاصة بالبحوث الإحصائية الاقتصادية للمقاولات والمؤسسات، وإعداد قاعدة بيانات جغرافية مرجعية للمؤسسات غير الهادفة للربح والتي تتوفر على محل؛ فضلا عن إنشاء قاعدة معطيات خاصة بالأسواق الأسبوعية؛ إنشاء قاعدة معطيات خاصة بالتجهيزات الجماعية.





