عقدت الجمعية المغربية للمستثمرين في رأس المال (AMIC) مؤتمرها السنوي الحادي عشر بالدار البيضاء تحت عنوان “تمكين المستقبل”، بمشاركة أكثر من 300 خبير ومستثمر وممثل عن المؤسسات المالية والاقتصادية. ناقش الحضور التحديات والفرص التي تواجه قطاع رأس المال الاستثماري في المغرب ضمن التحولات الاقتصادية العالمية، حيث سجل القطاع أرقاماً قياسية خلال 2024 بلغت فيها قيمة الأموال المجمعة للاستثمار 3.9 مليار درهم، ليرتفع إجمالي الرساميل الموجهة للاستثمار بين 2018 و2024 إلى 13.8 مليار درهم بنمو 50% مقارنة بالفترة السابقة (2012-2017)، مما يعكس الدور المتزايد لرأس المال الاستثماري في دعم الاقتصاد الوطني مع اقتراب تحقيق رؤية المغرب 2030.
كشفت الجمعية خلال المؤتمر عن دراسة استراتيجية أعدتها وحدة “Strategy&” التابعة لـ PwC بعنوان “المسار الجديد للتحول نحو 2030″، توقعت فيها وصول حجم الأموال الموجهة للاستثمار إلى 6 مليارات درهم بحلول 2030، مع تأكيد أن ثلثي هذه الاستثمارات ستأتي من مستثمرين مغاربة. وأبرزت الدراسة دور صندوق محمد السادس للاستثمار في تعزيز جاذبية المغرب كمركز إقليمي، داعية إلى تسريع الإصلاحات التشريعية لتحفيز النمو.
تضمن المؤتمر جلسات نقاشية حول تمكين الشركات الناشئة، واستراتيجيات الخروج للمستثمرين، والاستثمار المستدام مع دمج معايير ESG، وتأثير التكنولوجيا الحديثة حيث قدمت Deloitte وPwC عرضاً حول دور الذكاء الاصطناعي في تحسين كفاءة الاستثمار. وبمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس الجمعية، تم تكريم أبرز الصناديق الاستثمارية والمقاولات الناشئة ورواد القطاع الذين ساهموا في تعزيز دور رأس المال الاستثماري في التنمية الاقتصادية.
أكد حسن العسيري، رئيس الجمعية، أن رأس المال الاستثماري أصبح ركيزة أساسية للتحول الاقتصادي في المغرب، خاصة مع الإصلاحات التشريعية الجديدة وصندوق محمد السادس للاستثمار، مشيراً إلى استمرار العمل لتعزيز مكانة المغرب كوجهة استثمارية رائدة إقليمياً مع التركيز على الابتكار والشمولية والاستدامة.
مثل المؤتمر منصة حوار استراتيجي سلطت الضوء على التحديات والفرص المستقبلية لتعزيز دور القطاع في تحقيق التنمية المستدامة بالمغرب بحلول 2030.