يستعد المغرب لتسريع وتيرة تطوير الطاقات المتجددة، من خلال محفظة مشاريع جديدة تشرف عليها الوكالة المغربية للطاقة المستدامة «مازن»، بقدرة إجمالية تقارب 4,5 جيغاواط، وفق ما أوردته مجلة «فوربس إفريقيا» في عدد خاص بالمملكة.
وتندرج هذه المشاريع ضمن الهدف الوطني الرامي إلى تشغيل قدرات إضافية من الطاقات المتجددة تصل إلى 12 جيغاواط بحلول سنة 2030، باحتساب المشاريع التي تطورها «مازن» والقطاع الخاص.
وتأتي هذه الدينامية في إطار الاستراتيجية الطاقية التي أطلقها المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس، والرامية إلى رفع حصة الطاقات المتجددة إلى أكثر من 52% من المزيج الكهربائي الوطني في أفق سنة 2030، بالاعتماد على الطاقة الشمسية والريحية وتقنيات تخزين الكهرباء.
وأكد الرئيس الرئيس المدير العام لـ«مازن»، طارق حمان المفاضل، أن استراتيجية الوكالة لم تعد تقتصر على زيادة قدرات إنتاج الكهرباء النظيفة، بل تشمل أيضا تعزيز السيادة الطاقية، وخفض انبعاثات الاقتصاد وتطوير سلاسل قيمة صناعية جديدة داخل المملكة.
ويعد مركب نور ورزازات أحد أبرز المشاريع التي تجسد هذه الاستراتيجية، بقدرة مركبة تقارب 600 ميغاواط، تمكنه من تزويد نحو مليوني شخص بالكهرباء وتفادي انبعاث حوالي 900 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا.
كما ساهم المشروع في تطوير الكفاءات وإدماج المقاولات المحلية، إذ يتجاوز معدل الاندماج المحلي في المشاريع الشمسية 40%، فيما قد تصل مساهمة اليد العاملة المحلية في الأوراش إلى نحو 60%، وترتفع نسبة العاملين المغاربة في بعض المشاريع إلى 85%.
وتتوفر «مازن» في ورزازات على منصة للبحث والتطوير تمتد على مساحة 200 هكتار، مخصصة لاختبار التقنيات الطاقية في ظروف تشغيل حقيقية.
ويمتد أثر مشاريع الوكالة إلى المجالات الاجتماعية والتنموية، إذ استفاد أكثر من 110 آلاف شخص منذ سنة 2010 من أزيد من 180 مبادرة محلية مرتبطة بمشاريعها، شملت التعليم والصحة والبنيات التحتية والأنشطة المدرة للدخل.
وتستعد الوكالة لإطلاق مرحلة جديدة من برامجها، من بينها مشروع «نور ميدلت»، الذي سيجمع بين قدرة كبيرة لإنتاج الطاقة الشمسية الكهروضوئية وأنظمة حديثة لتخزين الكهرباء بالبطاريات.
كما يوجد مشروع «نور أطلس» في طور الإنجاز، على أن تلحق به برامج أخرى لإنتاج الطاقة الشمسية والريحية ضمن سلسلتي «نور» و«نسيم».
ويشكل الهيدروجين الأخضر محورا رئيسيا آخر في استراتيجية «مازن»، التي تضطلع بدور نقطة الاتصال الوطنية ضمن «عرض المغرب» المخصص لهذا القطاع.
وبعد أقل من سنتين على إطلاق العرض، جرى اختيار سبعة مشاريع متكاملة في الأقاليم الجنوبية للمملكة. وتعمل الوكالة حاليا على توفير شروط تنفيذها، خصوصا ما يتعلق بتعبئة التمويلات وتأمين أسواق تصريف الإنتاج.
ومن خلال هذه المحفظة الجديدة، تسعى «مازن» إلى مواكبة انتقال المغرب نحو مرحلة أكثر تقدما في إنتاج الطاقة النظيفة، مع ربط الاستثمارات الطاقية بتطوير الصناعة الوطنية وتعزيز الكفاءات وترسيخ موقع المملكة ضمن الاقتصاد العالمي منخفض الكربون.





