الأخبارمال و أعمال

مجموعة “يونيمر”: بداية سنة صعبة ومؤشرات تعافٍ محدودة

بدأت مجموعة “يونيمر” العام الحالي بأداء متباين، حيث شهدت انخفاضاً حاداً في مبيعاتها خلال الربع الأول من 2025، والتي تراجعت إلى النصف من 273 مليون درهم إلى 132 مليون درهم. ويعزى هذا التراجع الكبير بنسبة 51.6% إلى انخفاض عمليات صيد السردين نتيجة التوقف البيولوجي الطويل، بالإضافة إلى الضغوط المستمرة على تكاليف التوريد.

لا يعد هذا التوقف أمراً هيناً، خاصةً وأن نشاط الصيد يُشكل العمود الفقري لأعمال المجموعة. ومع ذلك، هناك عوامل عدة تُخفف من حدة هذه المؤشرات السلبية، أهمها، النمو المستمر في قطاع السلع نصف المحفوظة، حيث زادت الكميات المُعالجة وتنوعت الأسواق المستهدفة، لا سيما على الصعيد الدولي. هذه الديناميكية تُتيح فرصاً للنمو رغم الظروف الصعبة. إضافة إلى الحفاظ على مستوى الاستثمارات الصناعية، حيث بلغت النفقات خلال الربع الأول 10.2 مليون درهم، وهو مستوى مماثل للفترة ذاتها من العام الماضي. يُظهر هذا ثبات المجموعة في سعيها لتحديث خطوط الإنتاج وتعزيز القدرات التحويلية استعداداً لمرحلة الانتعاش.

في الجانب المالي، نجحت المجموعة في خفض ديونها الصافية إلى 780 مليون درهم حتى 31 مارس، مسجلةً انخفاضاً بنسبة 10% على أساس سنوي. مما يعكس كفاءة في إدارة الموارد وصرامة في ضبط النفقات.

الجدير بالذكر أن التراجع المسجل في الربع الأول يأتي في فترة تُعتبر تاريخياً غير حرجة للقطاع. كما يُتوقع أن يشهد قطاع الصيد انتعاشاً تدريجياً مع نهاية النصف الأول من السنة، مما قد يُعوّض جزءاً من المبيعات المفقودة.

رغم أن المؤشرات الحالية لا تُنبئ بسنة قوية، إلا أنها لا تنذر أيضاً بأزمة كبرى، لأن التحديات لا تزال قائمة، خاصةً مع استمرار توترات سلاسل التوريد، لكن الطريق أمام “يونيمر” في 2025 ليس مغلقاً. فقد بدأت السنة بشكل صعب، لكنها ليست بالضرورة سنة ضائعة.

زر الذهاب إلى الأعلى