حقق المكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF) خلال سنة 2025 نتائج مالية لافتة، تجاوز فيها رقم معاملاته عتبة 5 مليارات درهم، مدعوماً بأداء قوي في قطاعي نقل المسافرين والبضائع، وفق ما أقره مجلس إدارة المكتب في اجتماعه المنعقد بتاريخ 9 أبريل 2026، الذي صادق خلاله على الحسابات الاجتماعية والمجمعة برسم السنة المنصرمة.
يُشكّل نشاط نقل المسافرين الركيزة الأولى لإيرادات المكتب، إذ يُمثّل ما يناهز 59% من إجمالي مداخيله. وقد استقطبت شبكة السكك الحديدية الوطنية أزيد من 55,6 مليون مسافر خلال العام الماضي، في ظل توسيع العرض وتعزيز جودة الخدمات عبر مختلف الخطوط.
وعزّز القطار فائق السرعة “البُراق” مكانته بوصفه رمزاً للنقل العصري، بعد نقله أكثر من 5,6 ملايين مسافر، ومساهمته في تحقيق رقم معاملات بلغ 848 مليون درهم، وهو ما يعكس الإقبال المتصاعد على هذه الخدمة المتميزة.
شهد قطاع نقل الفوسفاط قفزة نوعية خلال السنة ذاتها، إذ تجاوز حجم النقل 14,2 مليون طن، محققاً نمواً يتخطى 12%، في حين ارتفع حجم نقل البضائع واللوجستيك إلى قرابة 9 ملايين طن، مدفوعاً بتنامي خدمات الحاويات وازدياد الطلب على النقل السككي للبضائع.
واصل المكتب الإنفاق على مشاريع البنية التحتية الكبرى، في مقدمتها مشروع الخط فائق السرعة القنيطرة–مراكش، فضلاً عن مشاريع تطوير النقل الحضري بجهة الدار البيضاء، وبرنامج اقتناء 168 عربة حديثة لتعزيز الأسطول وتحسين تجربة المسافر.
على الصعيد البيئي، يواصل المكتب تنفيذ استراتيجيته المناخية الممتدة إلى أفق 2030، التي أسفرت بالفعل عن تراجع انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 26%، في تجسيد لتوجهه نحو نموذج تنموي مستدام يدعم مسار التحول إلى اقتصاد منخفض الكربون.
يؤكد هذا الأداء المتميز متانة النموذج الاقتصادي والمالي للمكتب، وقدرته على تحقيق نمو مستدام في ظل دينامية تحديثية شاملة يشهدها قطاع السكك الحديدية بالمملكة المغربية.
