الأخبارالمغرب

مندوبية التخطيط تكشف عن التحولات الديمغرافية لبنية الأسرة المغربية

كشفت المندوبية السامية للتخطيط، اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026 بالرباط، عن نتائج البحث الوطني حول الأسرة لسنة 2025، والتي أظهرت تحولات عميقة يشهدها المجتمع المغربي على مستوى البنية الأسرية وأنماط العيش.

وجاء عرض نتائج هذا البحث، الذي يُعد الثاني من نوعه بعد دراسة سنة 1995، خلال ندوة ترأسها المندوب السامي للتخطيط شكيب بنموسى، حيث قدمت الدراسة صورة دقيقة للتغيرات الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية التي عرفتها الأسر المغربية خلال العقود الأخيرة.

وأبرزت نتائج البحث أن النموذج التقليدي للأسرة، القائم على التعايش بين عدة أجيال تحت سقف واحد، يشهد تراجعاً ملحوظاً، مقابل صعود نموذج الأسرة النووية التي تقتصر على الوالدين والأبناء. ويعزى هذا التحول إلى عوامل متعددة، من بينها تسارع وتيرة التمدن، وتغير أنماط العيش، إضافة إلى التحولات التي عرفها التعليم ومكانة المرأة في المجتمع وسوق الشغل.

كما سجلت الدراسة تغيرات واضحة في المسارات الفردية والاجتماعية، حيث لوحظ ارتفاع سن الزواج الأول، وتراجع معدلات الخصوبة، إلى جانب تطور النظرة إلى مؤسسة الزواج والطلاق، في ظل بروز تطلعات جديدة لدى الأفراد.

ورغم هذه التحولات، أكدت المندوبية السامية للتخطيط أن الأسرة المغربية لا تزال تحافظ على دورها المحوري داخل المجتمع، باعتبارها ركيزة أساسية للتضامن الاجتماعي والاقتصادي، وفضاءً لنقل القيم والثقافة بين الأجيال.

وفي ضوء هذه المعطيات، دعت الدراسة إلى ضرورة ملاءمة السياسات العمومية مع التحولات الجديدة التي تعرفها الأسرة المغربية، من خلال تطوير آليات دعم أكثر فعالية تأخذ بعين الاعتبار التغيرات البنيوية والاحتياجات المتزايدة للأسر، بما يضمن مواكبة هذه المرحلة الانتقالية وتعزيز التماسك الاجتماعي.

زر الذهاب إلى الأعلى