أخبار العالمالأخبارعلوم وتكنولوجيا

منظمة الصحة العالمية: الوقاية تجنب 40% من حالات السرطان عالمياً

كشفت دراسة حديثة أعدتها منظمة الصحة العالمية، بشراكة مع الوكالة الدولية لبحوث السرطان، أن ما يقارب 40% من حالات السرطان التي سُجّلت عالمياً سنة 2022 كان من الممكن الوقاية منها عبر إجراءات تستهدف عوامل الخطر المعروفة.

وصدرت هذه الدراسة تزامناً مع اليوم العالمي للسرطان، الموافق لـ4 فبراير، حيث تناولت 30 سبباً قابلاً للوقاية، من أبرزها التبغ والكحول وارتفاع كتلة الجسم وقلة النشاط البدني وتلوث الهواء والتعرض للأشعة فوق البنفسجية، إضافة إلى تسعة أنواع من العدوى المسببة للسرطان أُدرجت لأول مرة. واعتمدت الدراسة على بيانات مستمدة من 185 دولة، شملت 36 نوعاً مختلفاً من السرطان.

وأظهرت النتائج أن التبغ يظل السبب الرئيسي القابل للوقاية من السرطان على المستوى العالمي، مساهماً في نحو 15 في المائة من حالات الإصابة الجديدة، تليه العدوى بنسبة 10%، ثم استهلاك الكحول بنسبة 3%.

وعلى الصعيد الوطني، تشير المعطيات إلى تسجيل ما يقارب 50 ألف حالة إصابة جديدة بالسرطان سنوياً، بمعدل 137.3 حالة لكل 100 ألف نسمة، في بلد يناهز عدد سكانه 37 مليون نسمة. ويأتي ذلك في سياق تواجه فيه المنظومة الصحية تحديات متزايدة في تلبية الطلب على العلاج والرعاية.

ولا يزال قطاع الرعاية الصحية يعاني من ضغط كبير، إذ لا تتجاوز نسبة الإنفاق الصحي 6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تبلغ نسبة التغطية الطبية، رغم توسعها، نحو 66% فقط. كما لم تنجح الإصلاحات المنجزة حتى الآن في تقليص الفوارق المجالية أو الحد من آجال الانتظار، حيث ينتظر المرضى في عدد من المناطق، خاصة القروية، أحياناً أكثر من خمسة أشهر قبل الشروع في العلاج.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن هذه النتائج تبرز الحاجة الملحة إلى اعتماد استراتيجيات وقائية تتلاءم مع الخصوصيات المحلية، تشمل تشديد تدابير مكافحة التبغ، والحد من استهلاك الكحول، وتوسيع برامج التلقيح ضد الأمراض المسببة للسرطان مثل فيروس الورم الحليمي البشري والتهاب الكبد، إلى جانب تحسين جودة الهواء، وتعزيز السلامة في أماكن العمل، وتشجيع أنماط عيش صحية قائمة على التغذية السليمة والنشاط البدني.

زر الذهاب إلى الأعلى