افتتحت، مساء أمس الخميس بمدينة فاس، فعاليات الدورة التاسعة والعشرين لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار “فاس والمعلمون: حراس تقاليد الحرف والتراث”، وذلك بحضور عدد من المسؤولين والشخصيات الثقافية والدبلوماسية من المغرب وخارجه.
وشهد حفل الافتتاح حضور وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، ووزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، إلى جانب فاعلين في مجالات الثقافة والتراث والسياحة.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد بنسعيد أن مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة يمثل “مرآة للثقافة المغربية”، مشيرا إلى أن فهم الصناعات الثقافية يقتضي أيضا استحضار مكانة الصناعة التقليدية والصناع التقليديين باعتبارهم جزءا أساسيا من المنظومة الثقافية الوطنية.
وأوضح الوزير أن الصناعة التقليدية في المغرب ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل تشكل جزءا من الحياة اليومية للمغاربة، وتساهم في الحفاظ على الموروث الثقافي وتعزيز جاذبية المملكة كوجهة للسياحة الثقافية.
وأضاف أن هذا النوع من السياحة يختلف عن السياحة التقليدية، إذ يخلق علاقة خاصة بين الزائر والمدن التي يكتشفها، مبرزا أن التاريخ العريق للمغرب وتنوعه الثقافي والحضاري عبر مختلف جهات المملكة يمنحان السياحة الثقافية زخما متزايدا وحضورا أقوى على المستوى الدولي.
وأشار بنسعيد إلى أن الإقبال الذي يشهده المهرجان، سواء من طرف سكان مدينة فاس أو من قبل الزوار والسياح القادمين من مختلف البلدان، يعكس المكانة التي أصبحت تحتلها هذه التظاهرة الثقافية، مؤكدا أنها تساهم في التعريف بالثقافة المغربية وإبراز غناها وتنوعها.
كما شدد على أن المهرجان يشكل فضاء للانفتاح على ثقافات العالم، مبرزا أن استضافة فنانين وتقاليد موسيقية متنوعة تتيح للجمهور المغربي فرصة التعرف على ثقافات أخرى، واكتشاف القواسم المشتركة التي تجمع بينها وبين الثقافة المغربية.
ويحتفي المهرجان في دورته الحالية بدور “المعلمين” والحرفيين في صون التراث ونقل المعارف التقليدية، من خلال برنامج فني وثقافي يجمع بين الموسيقى الروحية والعروض التراثية واللقاءات الفكرية، بما يعزز إشعاع مدينة فاس كإحدى أبرز الحواضر الثقافية على الصعيدين الوطني والدولي.





