الأخبارثقافة

موكب “الكسوة” يحيي تقاليد موسم مولاي إدريس الأزهر بفاس

احتضنت مدينة فاس، أمس الخميس 15 أكتوبر، موسم مؤسسها مولاي إدريس الأزهر، في احتفال جمع بين الطقوس الدينية والتقاليد الشعبية، بحضور مسؤولين محليين وممثلي الشرفاء الأدارسة وسكان المدينة.

وجرت المراسيم الرسمية بضريح مولاي إدريس بفاس، حيث شمل البرنامج تلاوة آيات من القرآن الكريم وإنشاد أمداح نبوية، والدعاء للملكين الراحلين الحسن الثاني ومحمد الخامس، إلى جانب تقديم هبة ملكية للشرفاء الأدارسة، في إطار تقليد يجمع بين البعد الديني والتضامني.

وشهدت المدينة العتيقة، موكب “الكسوة”، وهو المحمل المخصص لتغطية ضريح مولاي إدريس الأزهر رمزياً. وجاب الموكب أزقة المدينة انطلاقاً من محيط باب بوجلود، وسط الأمداح الصوفية والعروض الفلكلورية ومشاركة تلاميذ الكتاتيب القرآنية، في مشهد يجسد استمرارية التقاليد الروحية والثقافية للمدينة.

ويشكل الموسم مناسبة لاستحضار الذاكرة التاريخية لفاس وتعزيز إشعاعها الثقافي والسياحي، كما يتيح فرصاً موسمية لتنشيط الحركة التجارية ودعم أنشطة الصناع التقليديين ومقدمي الخدمات بالمدينة العتيقة. وتكتمل أبعاده الاجتماعية بالمساعدات الموجهة إلى الشرفاء الأدارسة المعوزين.

وتبرز هذه التظاهرة أهمية تثمين التراث الديني والثقافي لفاس، وربطه بدينامية مستدامة تدعم السياحة والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمدينة العتيقة.

زر الذهاب إلى الأعلى