أطلق المكتب الوطني المغربي للسياحة حملة تواصلية جديدة تحمل شعار “نتلاقاو فبلادنا”، بهدف تعزيز السياحة الداخلية وتشجيع المواطنين المغاربة، داخل الوطن وخارجه، على استكشاف مناطقهم عبر تجارب إنسانية وعاطفية تعكس غنى وتنوع العرض السياحي الوطني.
وتندرج هذه الحملة في إطار استراتيجية المكتب الرامية إلى تجديد نظرة المواطن تجاه بلده، من خلال الانتقال من الترويج البصري إلى مقاربة وجدانية تُبرز البُعد العاطفي والانغماس في التجربة السياحية.
ووفقا لبلاغ المكتب الوطني المغربي للسياحة، تستند الحملة إلى محتوى تواصلي شامل ومؤثر يسلّط الضوء على قصص واقعية وتجارب صادقة، تمثل مختلف أوجه التراث المغربي وتنوعه الجغرافي والثقافي.
وتتمحور الحملة حول فيلمين إشهاريين رئيسيين: الأول يعرض التجربة السياحية في السواحل المغربية، سواء على الواجهة الأطلسية أو المتوسطية، عبر أنشطة متنوعة مثل السباحة، والطيران الشراعي، والصيد، وركوب الخيل، والنزهات العائلية. أما الفيلم الثاني فيأخذ المشاهد في رحلة نحو قلب الطبيعة المغربية، حيث يلتقي دفء الضيافة الأمازيغية بروعة المأكولات المحلية، وسحر المناظر الجبلية، ومتعة الأنشطة الخارجية.
كما اعتمد المكتب الوطني المغربي للسياحة خطة تواصل متعددة القنوات، تشمل التلفزيون والإذاعة والصحافة المكتوبة والإعلانات الحضرية والسينما، إلى جانب حضور رقمي قوي يعتمد على معطيات وتحليلات لضمان الوصول الفعال للجمهور المستهدف.
وتغطي الحملة مختلف جهات المملكة، حيث تم تمثيل الجهات الاثنتي عشرة بشكل يعكس تنوع المقومات السياحية والثقافية التي تزخر بها كل منطقة.
وقد لاقت الحملة تفاعلاً واسعاً من طرف الجمهور المغربي، الذي وجد فيها طرحاً ملهمًا وواقعياً يدفع إلى خوض تجربة السفر داخل الوطن. ويعتبر المكتب الوطني المغربي للسياحة أن هذا التفاعل الإيجابي يُعد مؤشراً على نجاح التحول السردي الذي اعتمده، والقائم على تحفيز الرغبة العاطفية لدى المواطنين تجاه بلدهم.
ويُعوّل المكتب الوطني المغربي للسياحة من خلال هذه المبادرة على رأس المال العاطفي كرافعة استراتيجية لتنمية السياحة الداخلية، وتحويلها إلى محرك مستدام للنمو الاقتصادي والاجتماعي.