في إطار فعاليات الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، نظّمت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، اليوم الثلاثاء 21 أبريل 2026 بمدينة مكناس، ندوة رفيعة المستوى حول موضوع “الإنتاج الحيواني وتحول النظم الغذائية”، بحضور شخصيات سياسية وازنة وصناع قرار ومسؤولين دوليين وخبراء ومهنيين في القطاع، ما يعكس أهمية هذا الموعد كفضاء استراتيجي للنقاش حول مستقبل الفلاحة.
وشهدت الجلسة الافتتاحية مداخلات لعدد من المسؤولين، من بينهم وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، إلى جانب وزير الفلاحة والشؤون البحرية بجمهورية البرتغال، ووزيرة الفلاحة والسيادة الغذائية بالجمهورية الفرنسية، فضلاً عن وزير الفلاحة بجمهورية كوت ديفوار.
وتندرج هذه الندوة في سياق دولي يتسم بتزايد التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية، وضغط الموارد الطبيعية، وتقلبات الأسواق، إلى جانب تحولات أنماط الاستهلاك، ما يجعل إعادة التفكير في نظم الإنتاج الحيواني ضرورة ملحة لتحقيق التوازن بين الأداء الاقتصادي والاستدامة البيئية.
وفي كلمته الافتتاحية، أبرز الوزير أن هذه المبادرة تندرج ضمن تنزيل استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، التي تضع الاستدامة وتعزيز صمود القطاع وتثمين الرأسمال البشري في صلب السياسات الفلاحية، مشيراً إلى أن الإنتاج الحيواني يشكل ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني، إذ يساهم بنحو 35% من الناتج الداخلي الفلاحي، ويوفر مصدر دخل لحوالي 1,2 مليون مربي، إلى جانب إحداث ما يقارب 135 مليون يوم عمل سنوياً.
وسلطت النقاشات الضوء على تجارب وطنية ودولية ناجحة، مع إبراز عدد من الأولويات الاستراتيجية، من بينها تطوير تغذية حيوانية مستدامة، وتحديث الضيعات، وتحسين السلالات، وتعزيز هيكلة سلاسل الإنتاج، فضلاً عن مواكبة التحولات في سلوك المستهلكين.
وأكد المشاركون في ختام الندوة على أهمية اعتماد مقاربة مندمجة وتشاركية لتطوير نظم غذائية أكثر استدامة وشمولية، بما يعزز قدرة القطاع الفلاحي على مواجهة التحديات المستقبلية، ويكرّس موقع الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب كمنصة دولية مرجعية لرسم ملامح الزراعة والغذاء في المستقبل.






