نمو مستدام للطاقات المتجددة بالمغرب رغم تباين التقديرات

يواصل المغرب تطوير قدراته في مجال الطاقات المتجددة، لكن حجم مساهمتها الفعلية في مزيج الكهرباء الوطني لا يزال محل نقاش. وفقًا لتقرير الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (Irena)، بلغت حصة الطاقات المتجددة من القدرة الكهربائية الإجمالية في المملكة 39.6% سنة 2025، وهو مستوى أقل من التقديرات الحكومية التي تجاوزت 45%، بسبب اختلاف منهجيات الحساب بين الطرفين.

ويعود هذا الاختلاف أساسًا إلى استبعاد الوكالة لمحطات نقل الطاقة بالضخ (STEP)، التي تصل قدرتها إلى 814 ميغاواط، من حسابات الطاقات المتجددة، رغم دورها الحيوي في تخزين الطاقة وإعادة ضخها خلال أوقات الذروة. بينما تشمل الإحصاءات الوطنية هذه المحطات لدورها في معالجة تقلبات إنتاج الطاقة الشمسية والرياح.

وتؤكد بيانات Irena على أن المغرب يشهد نموًا مستدامًا في هذا القطاع، حيث ارتفعت القدرة المركبة إلى 4.851 ميغاواط سنة 2025 مقابل 4.659 ميغاواط في 2024، مع هيمنة طاقة الرياح البرية (2.452 ميغاواط)، تليها الطاقة الكهرومائية المتجددة (1.306 ميغاواط) والطاقة الشمسية (1.086 ميغاواط). أما الطاقة الحيوية فهي ضئيلة بمقدار 7 ميغاواط، والقدرات خارج الشبكة، المخصصة أساسًا لمناطق نائية، بلغت 28 ميغاواط.

خلال العقد الأخير، تضاعفت القدرة الإنتاجية من الطاقات المتجددة في المغرب، إذ ارتفعت من 2.417 ميغاواط سنة 2016 إلى 4.851 ميغاواط سنة 2025، ما يعكس نجاح الاستثمارات الكبيرة في مشاريع الرياح والطاقة الشمسية، ودورها في إعادة تشكيل مزيج الطاقة الوطني، مع الحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية.

Exit mobile version