احتضن الموقع التاريخي لشالة بالرباط، مساء أمس الثلاثاء، احتفالا خاصا نظمته سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، في حدث شكل مناسبة لتسليط الضوء على عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع الرباط وواشنطن منذ ما يقارب قرنين ونصف.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد سفير الولايات المتحدة بالمغرب، ريتشارد ديوك بوشان الثالث، أن المغرب يظل أقدم حليف لبلاده، مذكرا بأن المملكة كانت أول دولة اعترفت باستقلال الولايات المتحدة في أواخر القرن الثامن عشر، وهو ما شكل أساسا لعلاقة استراتيجية مستمرة إلى اليوم.
وأشار السفير الأمريكي إلى أن المغرب يرسخ مكانته كعامل استقرار إقليمي في ظل التحولات الدولية المتسارعة، بفضل الرؤية التي يقودها الملك محمد السادس، والاستثمارات المتواصلة في مجالات البنية التحتية والابتكار والتنمية البشرية.
كما جدد المسؤول الأمريكي تأكيد دعم بلاده لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الأساس الوحيد للتوصل إلى حل سياسي دائم لقضية الصحراء المغربية، مشددا على أن الولايات المتحدة تواصل الوقوف إلى جانب المملكة في مختلف القضايا الاستراتيجية.
وسلط السفير الضوء على آفاق الاستثمار والتنمية بالأقاليم الجنوبية، مبرزا اهتمام الشركات الأمريكية المتزايد بالفرص المتاحة في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والبنيات التحتية.
وعلى صعيد التعاون الثنائي، أشار إلى افتتاح المقر الجديد للقنصلية العامة الأمريكية بالدار البيضاء باستثمار يفوق 350 مليون دولار، إلى جانب مواصلة الحفاظ على المفوضية الأمريكية بطنجة، التي تعد أقدم ممتلك دبلوماسي أمريكي خارج الولايات المتحدة.
كما تم التذكير بأهمية التمرين العسكري المشترك “الأسد الإفريقي”، الذي يشكل أحد أبرز مظاهر التعاون الأمني والعسكري بين البلدين ويعكس مستوى الثقة والتنسيق القائم بينهما.





