كشفت مجلة “جون أفريك” الفرنسية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدأت تحويل قرار الاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه من مجرد إعلان دبلوماسي إلى واقع اقتصادي وسياسي ملموس.
وأوضحت المجلة أن لجنة الاستثمار التابعة لوزارة الخارجية الأمريكية أعطت الضوء الأخضر للشركات الأمريكية لبدء استثمارات في الأقاليم الجنوبية للمملكة، ضمن برنامج أولي بقيمة 5 مليارات دولار، في خطوة اعتبرتها “جون أفريك” رسالة واضحة بتثبيت السيادة المغربية على الصحراء.
وأشارت المجلة إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق تعزيز السياسة الأمريكية للصحراء ضمن أولويات إدارة دونالد ترامب، مستشهدة برسالة الرئيس الأمريكي إلى جلالة الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش، والتي جدد فيها دعم بلاده لمغربية الصحراء ووصف مخطط الحكم الذاتي المغربي بأنه “الأساس الوحيد لتسوية عادلة ودائمة”.
كما أكدت المجلة أن مواقف السفير الأمريكي الجديد بالمغرب، ديوك بوكان الثالث، والمبعوث الخاص لإفريقيا، مسعد بولس، تؤكد على الدفع نحو الحوار مع الجزائر بشأن مخطط الحكم الذاتي، مما يعكس التزام الإدارة الأمريكية بإنهاء النزاع.
وذكرت “جون أفريك” أن الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء في ديسمبر 2020 شكل حجر الدومينو الذي دفع قوى كبرى مثل إسبانيا وفرنسا والمملكة المتحدة والبرتغال إلى مواءمة مواقفها مع واشنطن، مؤكدة أن مخطط الحكم الذاتي أصبح الحل الوحيد للنزاع.
واختتمت “جون أفريك” تقريرها بالتأكيد على أن الدعم الأمريكي المستمر يشكل رافعة دبلوماسية غير مسبوقة للرباط ويتيح فرصة لإنهاء هذا الملف الذي دام خمسين عامًا، في ظل جهود مستمرة لدفع الجزائر نحو موقف أكثر مرونة.