واشنطن وطهران توقعان مذكرة لإنهاء الحرب خلال 60 يوماً
وقّعت الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، مساء أمس الأربعاء 17 يونيو 2026، مذكرة تفاهم تمهد لإنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وتضع إطاراً أولياً للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مدة لا تتجاوز 60 يوماً.
وتنص المذكرة على وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية بين الطرفين وحلفائهما في مختلف الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، مع التزام متبادل بعدم اللجوء إلى القوة أو التهديد بها واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.
كما تضمن الاتفاق التزام الطرفين بالشروع في مفاوضات مكثفة للتوصل إلى اتفاق نهائي يشمل مختلف الملفات العالقة، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية والعلاقات الأمنية في المنطقة.
وبموجب المذكرة، تعهدت الولايات المتحدة برفع القيود المفروضة على الملاحة البحرية المرتبطة بإيران وإزالة العراقيل أمام حركة السفن، إضافة إلى العمل على إنهاء العقوبات المفروضة على طهران وفق جدول زمني يتم الاتفاق عليه خلال المفاوضات المقبلة.
في المقابل، التزمت إيران بضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز لمدة 60 يوماً، مع اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين الملاحة وإزالة العوائق التقنية والعسكرية التي قد تعرقل حركة النقل البحري.
وتتضمن المذكرة أيضاً إعداد خطة اقتصادية لا تقل قيمتها عن 300 مليار دولار مخصصة لإعادة إعمار وتنمية الاقتصاد الإيراني، على أن يتم الاتفاق على آليات تنفيذها ضمن الاتفاق النهائي المرتقب.
وفي الشق النووي، جددت إيران تأكيدها عدم السعي إلى امتلاك أسلحة نووية، فيما اتفق الطرفان على مناقشة مستقبل أنشطة تخصيب اليورانيوم ومعالجة المخزونات الحالية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كما نص الاتفاق على الإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة أو الخاضعة لقيود، والسماح باستخدامها في المعاملات المالية والتجارية وفق ترتيبات يتم تحديدها خلال المفاوضات.
واتفق الجانبان على إنشاء آلية مشتركة لمراقبة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم ومتابعة الالتزامات التي سيتم تضمينها في الاتفاق النهائي، الذي من المرتقب أن يحظى بدعم رسمي من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.





