انطلقت، اليوم الاثنين 30 مارس 2026 بمدينة بنجرير، بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، الدورة السادسة من “أسبوع العلوم”، الذي يستمر إلى غاية 5 أبريل، بمشاركة أزيد من مائة باحث وخبير دولي وطلبة، لمناقشة رهانات البحث العلمي في ظل تقاطع التخصصات.
وتهدف هذه التظاهرة العلمية إلى تعميق النقاش حول سبل إنتاج المعرفة في سياق يتسم بتزايد ترابط الظواهر وتعقيدها، من خلال برنامج متنوع يجمع بين الندوات العلمية وورشات العمل والنقاشات الفكرية، بما يتيح استكشاف مقاربات جديدة تتجاوز الحدود التقليدية بين مختلف الحقول العلمية.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس الجامعة، هشام الهبطي، أن التحديات الكبرى التي يشهدها العالم اليوم لم تعد قابلة للمعالجة ضمن تخصص واحد، مبرزاً أن التقدم العلمي بات يقوم على التفاعل بين مجالات المعرفة، وهو ما تعتمده الجامعة من خلال ربط البحث العلمي بالتكوين والابتكار وخدمة قضايا المجتمع.
من جهته، أوضح مدير التظاهرة، فؤاد العروي، أن مفهوم تقاطع التخصصات لم يعد مجرد تقارب بين مجالات مختلفة، بل أصبح منهجية لفهم الظواهر المعقدة التي تتطلب مقاربات متعددة الأبعاد.
وشكلت قضايا المناخ والماء والصحة محوراً رئيسياً في النقاش، حيث أبرز فيكتور دزاو، رئيس الأكاديمية الوطنية للطب بالولايات المتحدة الأمريكية، أن التحديات العالمية تفرض اعتماد مقاربة مندمجة تجمع بين المعطيات البيئية والاقتصادية والصحية، مشيراً إلى أن التغيرات المناخية، من ارتفاع درجات الحرارة وتراجع التساقطات، تؤثر بشكل مباشر على الموارد المائية والأمن الغذائي وصحة السكان.
كما شدد المتدخلون على الدور المتزايد للتكنولوجيا، خاصة الذكاء الاصطناعي، في تحليل المعطيات وربطها، بما يساهم في فهم أدق للتفاعلات بين مختلف القطاعات واستباق المخاطر، في انسجام مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز التحول الرقمي في أفق سنة 2030.
وتتواصل فعاليات “أسبوع العلوم 2026” على مدى أسبوع، من خلال سلسلة من اللقاءات العلمية والنقاشات التي تروم بلورة حلول عملية للتحديات المعقدة، سواء على المستوى الوطني أو الدولي، في ظل عالم يتسم بتزايد الترابط بين مختلف المجالات.
