يستفيد حالياً نحو 3,9 ملايين أسرة من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، أي ما يفوق 12,5 مليون مواطن، من بينهم 5,5 ملايين طفل يستفيدون من الدعم منذ الولادة إلى غاية 21 سنة، إضافة إلى 1,7 مليون شخص مسن تجاوزوا 60 سنة. وتتراوح قيمة الإعانات الشهرية، إلى جانب التحويلات التكميلية، بين 500 و1.350 درهماً، وفق وضعية كل أسرة ومعايير الاستهداف المعتمدة.
هذه الأرقام شكلت الخلفية الأساسية لاجتماع المجلس الإداري للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، الذي ترأسه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء بالرباط، حيث تمت المصادقة على خطة عمل سنة 2026، وتقييم حصيلة تنزيل البرنامج خلال السنة الماضية.
وخلال الاجتماع، تم الوقوف عند تقدم تنفيذ ورش الدعم الاجتماعي المباشر، الذي أُطلق أواخر سنة 2023 بتوجيهات ملكية، باعتباره أحد أعمدة إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية. وجرى التأكيد على أن المرحلة الحالية تركز على تعزيز دقة الاستهداف وتحسين نجاعة توجيه الموارد نحو الفئات الأكثر هشاشة.
واستعرضت الإدارة العامة للوكالة حصيلة 2025، التي عرفت استكمال عدد من الترتيبات التنظيمية والتقنية المرتبطة بتدبير البرنامج، إلى جانب الرفع من قيمة بعض مبالغ الدعم وتفعيل إعانة خاصة بالأطفال الأيتام والمهملين المقيمين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية.
كما ناقش المجلس توسيع الحضور الترابي للوكالة، من خلال افتتاح تمثيلية بإقليم الجديدة، في إطار مقاربة تقوم على القرب من المستفيدين وربط الدعم المالي ببرامج مواكبة اجتماعية واقتصادية، بما يعزز فرص الإدماج والتمكين.
وعلى مستوى الحكامة، تم اعتماد آلية لتتبع مؤشرات الأداء وقياس أثر البرنامج على تقليص الفقر والهشاشة، مع المصادقة على اتفاقيات شراكة مع قطاعات وزارية ومؤسسات عمومية وهيئات دولية، تروم دعم التمدرس، وتشجيع الإدماج المهني، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة في تدبير نظام الدعم.
