“أورنج” تراهن على المغرب كمركز استراتيجي في إفريقيا والشرق الأوسط
تواصل مجموعة “أورنج” دعم حضورها في إفريقيا والشرق الأوسط، كاشفة عن ملامح استراتيجيتها الجديدة للنمو، وذلك على هامش زيارة إعلامية نظمتها بالمغرب، في سياق يتسم بتسارع التحول الرقمي وتزايد الطلب على الخدمات التكنولوجية في المنطقة.
وتبرز منطقة إفريقيا والشرق الأوسط، من خلال فرعها أورنج إفريقيا والشرق الأوسط، كمحرك رئيسي لنمو المجموعة، حيث حققت رقم معاملات بلغ 8,4 مليارات أورو سنة 2025، مع نمو بنسبة 12,2%، ما يعكس الدينامية المتصاعدة للأسواق الرقمية بالمنطقة.
في ظل توقعات بارتفاع عدد سكان إفريقيا إلى نحو 2,5 مليار نسمة بحلول سنة 2050، تراهن أورنج على الرقمنة كرافعة أساسية لمواجهة تحديات كبرى، من بينها الولوج إلى الخدمات المالية، وتوسيع التغطية الطاقية، وتعزيز التكوين.
وأصبح الهاتف المحمول يشكل البوابة الرئيسية للولوج إلى الخدمات الرقمية، ما يعزز من دوره في تسريع وتيرة الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
وأطلقت المجموعة سنة 2026 خطتها الاستراتيجية الجديدة “Trust the Future”، التي ترتكز على تعزيز العلاقة مع الزبناء، وتسريع الابتكار، وتحسين الأداء التشغيلي.
وتهدف هذه الخطة إلى استقطاب 40 مليون زبون إضافي في أفق 2028، إلى جانب تنويع مصادر الدخل عبر مجالات واعدة مثل الحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي.
ولمواكبة هذا التوجه، تواصل أورنج استثماراتها المكثفة في البنيات التحتية الرقمية، حيث خصصت حوالي 1,4 مليار يورو سنة 2025 لتطوير شبكات الجيل الرابع والخامس، وتوسيع شبكة الألياف البصرية، وإنشاء مراكز بيانات حديثة.
وتضم المنطقة حالياً أكثر من 90 مليون مستخدم لشبكات الجيل الرابع، إضافة إلى نحو 4,8 ملايين مشترك في خدمات الإنترنت عالي الصبيب الثابت.
وتسعى أورنج إلى توسيع نطاق خدماتها عبر نموذج متعدد الوظائف يستجيب للاحتياجات اليومية للمواطنين. ويبرز في هذا الإطار تطبيق “Max it” كمنصة رقمية موحدة تجمع بين خدمات الاتصالات والخدمات المالية والتجارية.
كما يشكل “Orange Money” أداة رئيسية لتعزيز الشمول المالي، مع أكثر من 47 مليون مستخدم نشط، في وقت لا يزال فيه جزء مهم من السكان خارج المنظومة البنكية التقليدية.
ويحتل المغرب موقعاً محورياً ضمن هذه الاستراتيجية، حيث تحول إلى منصة إقليمية تجمع بين الخبرات التقنية والاستثمارات والبنيات التحتية.
ومنذ أكثر من 25 سنة، رسخت أورنج حضورها في المملكة، لتجعل منها مركزاً إقليمياً لدعم أنشطتها في إفريقيا والشرق الأوسط، سواء على مستوى الابتكار أو التنفيذ.
من خلال هذه المقاربة، تؤكد أورنج سعيها إلى تحقيق توازن بين الأداء الاقتصادي والأثر الاجتماعي، عبر دعم ريادة الأعمال، وتكوين الشباب، وتوسيع الولوج إلى الخدمات الرقمية.
وفي منطقة تزخر بإمكانات نمو كبيرة، تراهن المجموعة على نموذج تنموي يقوم على الابتكار والإدماج، بما يعزز موقعها كفاعل رئيسي في التحول الرقمي بالقارة.






