إطلاق نظام التأمين العمومي التكميلي لتعزيز صادرات المغرب

بتكلفة استثمارية تبلغ 100 مليون درهم، تم الإعلان عن إطلاق “نظام التأمين العمومي التكميلي للتصدير”، الذي يهدف إلى تعزيز تنافسية الشركات المصدرة في الأسواق الاستراتيجية التي تواجه مستويات معينة من المخاطر، والتي لا تغطيها التأمينات الخاصة.
خلال لقاء نظم في الدار البيضاء يوم الثلاثاء، جرى تقديم المشروع بحضور وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، وكاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر احجيرة. ومن المقرر أن يبدأ التشغيل الفعلي لهذا النظام ابتداء من يونيو 2025، حيث تم تطويره بالتشاور مع جميع الفاعلين العموميين والخاصين في نظام التأمين على الصادرات.
يتضمن النظام آلية تسعير مرنة تعتمد على البلدان ومستويات المخاطر، مما يضمن تغطية ملائمة لواقع الأسواق. ومن المتوقع أن يغطي النظام صادرات إضافية تصل إلى 7.5 مليار درهم سنويًا، مما يتيح تحقيق تأثير كبير، يصل إلى 75 درهم من الصادرات الإضافية مقابل كل درهم مستثمر.
سيتم تنفيذ النظام من خلال صندوق عمومي مخصص، توفره الشركة المركزية لإعادة التأمين (SCR)، التي ستتولى إدارة آلية التأمين العمومي على الائتمان للتصدير وتوفير إعادة التأمين للمخاطر، مع احتفاظ جماعي للفاعلين الحاصلين على ترخيص التأمين على الائتمان للتصدير.
وفي هذا السياق، أكد مزور أن هذا النظام “يندرج بالكامل ضمن الديناميكية الوطنية الحالية لتعزيز التجارة الخارجية”. وأوضح أن هذا النظام يعد “رافعة استراتيجية لدعم السياسة الوطنية للتصدير”، مشيرًا إلى أنه سيساهم في توسيع حضور المنتجات المغربية على المستوى الدولي مع تقليل تعرض الشركات للمخاطر المرتبطة بالأسواق الناشئة.
من جانبه، أشار احجيرة إلى أن هذه الآلية الجديدة تتماشى مع خارطة طريق 2025-2027 لتطوير التجارة الخارجية، وتعد أداة استراتيجية لتحفيز الصادرات المغربية. وأكد أن النظام مصمم ليتناسب مع توقعات واحتياجات الفاعلين، بهدف تعزيز تنافسية الشركات ودعمها في سعيها لفتح أسواق جديدة، خاصة تلك التي تعاني من تغطية ضعيفة ولديها إمكانيات كبيرة.
لتحديد أفضل الممارسات وتكييف النموذج المختار مع خصائص السوق المغربية، تم إجراء دراسة مقارنة دولية بالتعاون مع الجمعية المغربية للمصدرين، والتي أظهرت أن المصدرين المغاربة يركزون أنشطتهم في مناطق جغرافية ذات مخاطر منخفضة، بشكل أساسي في أوروبا ودول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD). بينما تبقى الأسواق الناشئة مثل أفريقيا والشرق الأوسط غير مغطاة بشكل كبير، مما يمثل عائقًا أمام تطوير الصادرات المغربية في تلك المناطق.
يهدف النظام الجديد إلى سد هذه الفجوة، وسيتم نشره في مرحلة أولى لتغطية المخاطر التجارية والسياسية للمشترين العموميين والخاصين من 15 دولة تعتبر استراتيجية في أفريقيا.






