وقع المغرب والبرتغال اتفاقاً جديداً للاعتراف المتبادل برخص السياقة، يهدف إلى تبسيط إجراءات معادلة الرخص وتعزيز تنقل المواطنين بين البلدين، مع إيلاء اهتمام خاص للجالية المغربية المقيمة بالبرتغال.
ويأتي هذا الاتفاق ليحل محل الاتفاق السابق الموقع سنة 2003، وذلك من أجل ملاءمته مع التطورات القانونية والتقنية التي شهدها البلدان خلال العقدين الماضيين، وكذا مع مقتضيات اتفاقية فيينا للسير الطرقي لسنة 1968.
وجاء الاتفاق الجديد استجابة للصعوبات التي كان يواجهها عدد من المغاربة المقيمين بالبرتغال عند محاولة استبدال رخص السياقة المغربية بنظيرتها البرتغالية، حيث كانت السلطات البرتغالية تقتصر في السابق على الاعتراف بالفئة “B” فقط بسبب اختلاف نماذج الرخص والمعطيات الواردة بها.
وعملت الوزارة، عبر الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، بتنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج وسفارة المملكة المغربية بلشبونة، على إجراء مشاورات مكثفة مع المعهد البرتغالي للتنقل والنقل، أسفرت عن صياغة اتفاق جديد يأخذ بعين الاعتبار الإشكالات العملية التي كانت مطروحة.
ومن أبرز المستجدات التي جاء بها الاتفاق توسيع نطاق معادلة رخص السياقة المغربية ليشمل جميع الفئات التي تم الحصول عليها قبل استقرار صاحبها بالبرتغال، بعدما كان الأمر مقتصراً على فئة واحدة فقط. كما تم تحديث الملاحق التقنية الخاصة بنماذج الرخص المعتمدة حالياً في البلدين.
وينص الاتفاق كذلك على إمكانية قيادة حاملي رخص السياقة الصادرة عن أحد البلدين داخل تراب البلد الآخر لمدة سنة كاملة من تاريخ الدخول، وفقاً للتشريعات الوطنية المعمول بها.
ويرتقب أن يساهم هذا الإجراء في تسهيل اندماج المغاربة المقيمين بالبرتغال في سوق الشغل، خاصة بالنسبة للمهن التي تتطلب التنقل أو قيادة المركبات، فضلاً عن تعزيز فرصهم المهنية والاجتماعية.





