عقدت اللجنة الدائمة للسلامة الطرقية، اجتماعًا خُصّص لتقديم مشروع الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية للفترة 2026-2030، إلى جانب برنامج العمل المرتبط بتنزيلها، وذلك في سياق يتّسم بتفاقم مقلق لمؤشرات حوادث السير على الصعيد الوطني.
وأظهرت المعطيات المؤقتة المتعلقة بالأشهر الأحد عشر الأولى من سنة 2025 استمرار المنحى التصاعدي لحوادث السير مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2024، حيث سُجّل ارتفاع كبير في عدد القتلى بنسبة 25,7%، ليبلغ عدد الضحايا 4.160 قتيلاً، وهو رقم يثير القلق بشأن فعالية التدابير المعتمدة للحد من النزيف الطرقي.
كما كشفت الإحصائيات ذاتها عن زيادة في عدد المصابين بجروح بليغة بنسبة 13,5%، ليصل مجموعهم إلى 9.560 مصابًا، ما يعكس خطورة الوضع وتداعياته الاجتماعية والاقتصادية، خاصة على المنظومة الصحية وعلى الأسر المتضررة.
وتؤكد هذه الأرقام، الحاجة الملحّة إلى اعتماد مقاربة أكثر صرامة ونجاعة في مجال السلامة الطرقية، تقوم على تعزيز المراقبة، وتكثيف حملات التحسيس، وتحسين البنيات التحتية، إلى جانب الإسراع بإخراج الاستراتيجية الوطنية الجديدة إلى حيّز التنفيذ، بما يضمن وقف هذا التصاعد المقلق والحد من الخسائر في الأرواح.






