استئناف ضخ الغاز إلى المغرب بعد انقطاع دام أسابيع 

استأنف المغرب ضخ الغاز الطبيعي ابتداءً من 11 أبريل 2026، بعد انقطاع شبه كامل منذ نهاية مارس الماضي، في تطور يعكس انفراجة جزئية في أزمة الإمدادات التي أثارت مخاوف بشأن أمن الطاقة الوطني، وفق ما أفاد به موقع “الطاقة”.

وبحسب المعطيات ذاتها، بلغت كميات الغاز التي تم ضخها نحو 12.27 مليون متر مكعب إلى غاية 10 أبريل، في مؤشر على عودة تدريجية للتدفقات، غير أنها لا تزال دون المستويات الاعتيادية المسجلة قبل موجة الاضطرابات الأخيرة.

وكانت إمدادات الغاز قد شهدت تقلبات حادة منذ النصف الثاني من شهر مارس، حيث سُجلت انقطاعات متكررة استمرت عدة أيام، قبل أن تتوقف بشكل شبه كامل خلال الأسبوع الأول من أبريل، ما زاد من الضغوط على منظومة الطاقة بالمملكة.

كما أظهرت البيانات تراجعًا كبيرًا في متوسط التدفقات خلال الأسبوعين الأخيرين من مارس، إذ لم يتجاوز 7.2 غيغاواط/ساعة يوميًا، بانخفاض حاد بلغ 71.2% مقارنة بمستويات النصف الأول من الشهر.

ورغم هذه التطورات، لم تسجل منظومة الكهرباء في المغرب اضطرابات تذكر أو لجوءًا إلى تخفيف الأحمال، بفضل اعتماد البلاد على مصادر بديلة، في مقدمتها الفحم، الذي برز كخيار أكثر استقرارًا وتوفرًا في ظل ارتفاع أسعار الغاز عالميًا.

وفي هذا السياق، عزز المغرب وارداته من الفحم، لا سيما من روسيا، لتعويض النقص في إمدادات الغاز القادمة عبر إسبانيا، في خطوة تعكس توجهًا ظرفيًا لضمان استمرارية إنتاج الكهرباء، رغم التوجه الاستراتيجي للمملكة نحو تطوير الطاقات المتجددة.

ويُبرز هذا الوضع هشاشة توازن سوق الطاقة في المغرب، وارتباطه الوثيق بمصدر إمداد شبه وحيد للغاز الطبيعي، ما يعيد إلى الواجهة أهمية تسريع مشاريع تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاستقلالية الطاقية على المدى المتوسط والبعيد.

Exit mobile version