الأخبارالمغرب

الإنفلونزا الموسمية بالمغرب.. دعوة إلى التلقيح وتحذير من المضاعفات

دعا الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، إلى الإقبال على التلقيح ضد الإنفلونزا الموسمية، مع بداية موسم الأمراض التنفسية، محذراً من التقليل من خطورة هذا المرض الذي قد يتسبب في مضاعفات صحية خطيرة، تتجاوز الجهاز التنفسي لتشمل القلب والأوعية الدموية.

وأوضح حمضي أن الإنفلونزا ليست مجرد نزلة برد قوية، بل عدوى فيروسية حادة تصيب نحو مليار شخص سنوياً عبر العالم، وتتسبب في أكثر من 5 ملايين حالة شديدة، وما بين 300 ألف و650 ألف وفاة كل سنة.

وأشار إلى أن الإنفلونزا تختلف عن الزكام بظهور أعراضها بشكل مفاجئ وشديد. وتشمل هذه الأعراض ارتفاع درجة الحرارة إلى ما بين 38 و40 درجة، والقشعريرة، والسعال الجاف، وآلام العضلات والجسم، فضلاً عن التعب الشديد والإنهاك. وقد تصاحبها أيضاً اضطرابات هضمية، مثل القيء والإسهال.

وحذر الباحث من مضاعفات الإنفلونزا على القلب والأوعية الدموية، موضحاً أن الإصابة قد ترفع خطر احتشاء عضلة القلب والسكتة الدماغية، كما تزيد احتمال الإصابة بقصور القلب. وتكتسي هذه المخاطر أهمية خاصة لدى الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة.

وتشمل الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الأشخاص الذين تفوق أعمارهم 65 عاماً، والأطفال دون الخامسة، والنساء الحوامل، والأشخاص المصابين بالسكري وارتفاع ضغط الدم والربو وقصور القلب، إضافة إلى ضعاف المناعة والأشخاص الذين يعانون من السمنة.

وأكد حمضي أن التلقيح يظل وسيلة أساسية للوقاية، ويوصى به للأشخاص ابتداء من سن ستة أشهر، مع إعطاء الأولوية للفئات الأكثر عرضة للخطر، ومهنيي الصحة ومخالطي الأشخاص الهشّين. ولا تشمل هذه التوصية الرضع دون ستة أشهر، ما يجعل تلقيح النساء الحوامل مهماً لحمايتهن ونقل الأجسام المضادة إلى أطفالهن.

وبخصوص فعالية اللقاح، أوضح أن تركيبته تتجدد سنوياً لمواكبة تحورات الفيروسات المنتشرة، وأن الحماية المثلى تتشكل بعد نحو أسبوعين من التلقيح. كما أشار إلى أن اللقاح يقلل احتمال الإصابة والحالات الشديدة والوفيات، خصوصاً لدى كبار السن.

وفي المغرب، تصيب الإنفلونزا الموسمية سنوياً ما بين 15% و20% من السكان، وفق المعطيات التي قدمها الباحث. كما سجل موسم 2025-2026 بداية مبكرة وشديدة، مع تركّز حالات الاستشفاء بسبب الالتهابات التنفسية الحادة الوخيمة لدى الأطفال دون الخامسة، الذين يمثلون نحو 30% من الحالات، والبالغين من سن 50 عاماً فما فوق والأشخاص المصابين بأمراض مصاحبة، بنحو 55%.

وشدد حمضي على أن الوقاية لا تقتصر على التلقيح، بل تشمل أيضاً غسل اليدين بانتظام، وتهوية الأماكن المغلقة، وتجنب المخالطة اللصيقة عند ظهور الأعراض.

زر الذهاب إلى الأعلى