الأخبارمال و أعمال

الاتحاد العام لمقاولات المغرب أمام اختبار القيادة في مرحلة دقيقة

تتجه أنظار الفاعلين الاقتصاديين نحو الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة داخل الاتحاد العام لمقاولات المغرب، في سياق يتسم بتحديات اقتصادية داخلية وخارجية تضع القطاع الخاص في صلب التحولات المقبلة.

ويواجه النسيج الاقتصادي الوطني ضغوطًا متزايدة، نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الأولية، إلى جانب اضطرابات سلاسل التوريد، ما ينعكس بشكل مباشر على هوامش الربحية. كما يفرض الحوار الاجتماعي الجاري على مستوى وطني تحديات إضافية، تضع المقاولات أمام توازنات دقيقة بين الحفاظ على تنافسيتها والاستجابة للمطالب الاجتماعية.

في هذا السياق، يُنتظر أن يضطلع الاتحاد العام لمقاولات المغرب بدور محوري، باعتباره حلقة وصل بين القطاع الخاص والسلطات العمومية، ومؤسسة مركزية في تدبير التوازن بين الرهانات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية.

وتندرج الدينامية الحالية المرتبطة بالانتخابات المقبلة ضمن هذا الإطار، حيث يبرز ثنائي مهدي التازي ومحمد بشيري في مرحلة تتزايد فيها تطلعات الفاعلين الاقتصاديين إلى قيادة قادرة على توفير رؤية واضحة وتعزيز التأثير والانخراط الميداني.

بعيدًا عن الأسماء، يبرز تحول أعمق يطال دور القطاع الخاص بالمغرب، الذي أصبح مطالبًا بالمساهمة في مجهود الاستثمار، ومواكبة الإصلاحات الكبرى، وتعزيز حضوره في الأسواق الدولية.

وفي ظل تسارع تموقع المغرب داخل سلاسل القيمة العالمية، خاصة عبر المشاريع الصناعية الكبرى، تزداد أهمية قدرة المقاولات الوطنية على الاندماج المستدام في هذه الدينامية.

وفي هذا الإطار، لم يعد دور الاتحاد العام لمقاولات المغرب مقتصرًا على التمثيلية، بل يمتد إلى تأطير الحوار، ومواكبة التحولات، وصياغة رؤية متوازنة تجمع بين التنافسية وجاذبية الاستثمار والاستقرار الاجتماعي.

ومع اقتراب موعد الانتخابات، يتجاوز الرهان مسألة تجديد الهياكل، ليشمل تحديد توجهات “الباطرونا” في مرحلة دقيقة، حيث تفرض تحديات الحكامة وجودة الشراكات والقدرة على الاستباق نفسها كعوامل حاسمة في الأداء الاقتصادي.

زر الذهاب إلى الأعلى