الاستثمار الأوروبي في الصحراء المغربية يركز على التنمية المحلية والمستدامة

أكد سفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب، “ديميتير تزانتشيف”، خلال ندوة صحفية خصصت لتقديم حصيلة التعاون بين الجانبين برسم 2025، أن قرارات محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، تحدد القواعد المنظمة للتفاعلات الاقتصادية، بما يشمل المبادلات التجارية والاستيراد، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي ملزم بإدماج هذه المقتضيات عند تنفيذ التزاماته.

وأشار السفير إلى أن الطرفين توصلا إلى تفاهم يتيح استمرار العمل بالاتفاقيات الثنائية، مع التأكيد على ضمان استفادة ساكنة الأقاليم الجنوبية من عائدات استغلال الموارد الطبيعية الموجهة للتصدير، بما يحقق أثراً مباشراً على التنمية المحلية.

وفي ما يتعلق بالاستثمار، كشف أن المفوضية الأوروبية تدرس حالياً صيغ تمويل ملائمة لدعم مشاريع بالمنطقة، من بينها آليات التمويل المختلط وأنظمة الضمانات، مع الحرص على احترام الإطار القانوني الأوروبي. ولفت إلى أن الأولوية ستمنح لمشاريع ذات وقع اجتماعي وبيئي، خاصة في قطاعات الماء والطاقة ومكافحة التصحر.

وعلى المستوى الاستراتيجي، أبرز تزانتشيف أن المفوضية الأوروبية برئاسة “أورسولا فون دير لاين” تضع تطوير سياسة جوار جديدة ضمن أولوياتها، مع تركيز خاص على الفضاء المتوسطي. وفي هذا السياق، تم تعيين “دوبرافكا شويتسا” مفوضة مكلفة بالمتوسط، وإحداث مديرية عامة تعنى بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

كما أعلن عن شروع الرباط وبروكسيل في إعداد وثيقة لشراكة استراتيجية شاملة تمتد لعشر سنوات، تروم تأطير التعاون المستقبلي وتعزيز الطابع المتقدم للعلاقات الثنائية. وختم بالتأكيد على أن مكانة المغرب لدى الاتحاد الأوروبي تتجاوز الشراكة التقليدية، وتعكس مستوى عالياً من التقارب والطموح المشترك.

Exit mobile version