التوازن المائي: 17 مشروعا للربط بين الأحواض المائية

يواصل المغرب تنفيذ مشاريع الربط بين الأحواض المائية في إطار استراتيجية تهدف إلى تنويع العرض المائي وتعزيز التضامن المجالي بين المناطق التي تعاني من نقص الموارد وتلك التي تتوفر على فائض. ووفقًا لما أعلنه نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أصبح المغرب يتوفر حاليًا على 17 منشأة لتحويل المياه تغطي مختلف جهات المملكة.
وأوضح بركة أن المغرب يعتمد على سياسة متكاملة لتنويع مصادر المياه، تشمل بناء السدود، واستغلال المياه الجوفية، والربط بين الأحواض المائية، إضافة إلى اللجوء إلى تقنيات تحلية مياه البحر وإعادة استخدام المياه المعالجة.
وأشار الوزير إلى أن مشروع الربط بين أحواض لاو وسبو وأبي رقراق وأم الربيع يُعد أول عملية ربط بهذا الحجم في المغرب، ويهدف إلى تحقيق إدارة فعالة للموارد المائية، وضمان توزيع متوازن بين المناطق. ووفقًا للمعطيات الرسمية، سيتيح هذا المشروع تحويل 1.2 مليار متر مكعب سنويًا في المرحلة النهائية، ما سيسهم في تعزيز التزويد بالمياه الصالحة للشرب في منطقتي الرباط – الدار البيضاء، إلى جانب دعم إمدادات الماء بجهة مراكش.
كما سيمكن المشروع من تحسين نسبة الري بالدوائر السقوية لدكالة وبني عمير وبني موسى، إضافة إلى الحفاظ على الفرشة المائية لبرشيد التي تُستغل في تلبية الحاجيات الفلاحية.
وفي ظل التراجع المسجل في الموارد المائية، خاصة بحوضي أبي رقراق والشاوية، تم إدراج هذا المشروع ضمن البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027.
ويشمل المشروع مرحلتين أساسيتين، حيث تم إنجاز الشطر الأول من الربط بين حوض سبو وحوض أبي رقراق، مما أتاح نقل فائض المياه من سد المنع سبو إلى سد سيدي محمد بن عبد الله بمعدل 15 مترًا مكعبًا في الثانية، أي ما يعادل 350 إلى 470 مليون متر مكعب سنويًا، وذلك عبر شبكة من القنوات الفولاذية تمتد على 67 كيلومترًا، مدعومة بمحطتين للضخ.
أما المرحلة الثانية، التي لا تزال قيد الدراسة ومن المنتظر استكمالها خلال مارس 2025، فستشمل رفع صبيب التحويل بين حوض سبو وأبي رقراق إلى 45 مترًا مكعبًا في الثانية، مما سيمكن من تحويل نحو 800 مليون متر مكعب سنويًا. كما سيتضمن المشروع ربط حوض أبي رقراق بسد المسيرة في حوض أم الربيع بصبيب يصل إلى 30 مترًا مكعبًا في الثانية، في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص.






