التوترات الجيوسياسية تضغط على التجارة العالمية وترفع كلفة النقل البحري
حذرت كبرى شركات النقل البحري في العالم من تزايد الضغوط على سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والخدمات اللوجستية، في ظل استمرار الاضطرابات التي تشهدها حركة التجارة العالمية.
وخلال اجتماع عقد بمقر منظمة التجارة العالمية في جنيف، أكد ممثلو عدد من أبرز الفاعلين في قطاع النقل البحري أن البحث عن مسارات بديلة وتسييرها بسبب التوترات الجيوسياسية والاختناقات التي تشهدها بعض الممرات التجارية أدى إلى ارتفاع ملحوظ في التكاليف التشغيلية، وهو ما ينعكس في نهاية المطاف على أسعار السلع بالنسبة للمستهلكين.
وأشار المشاركون إلى أن شبكات النقل العالمية تواجه ضغوطاً متزايدة بسبب محدودية القدرات المتاحة، مؤكدين أن بعض الموانئ والبنيات التحتية البديلة بلغت مستويات قريبة من التشبع.
كما نبهت الشركات إلى وجود عراقيل تشغيلية مرتبطة بتأخر الإجراءات الجمركية وصعوبات التنسيق بين مختلف وسائل النقل، خاصة في الممرات البديلة التي تم اللجوء إليها خلال الفترة الأخيرة.
وأكد ممثلو القطاع أن هذه التحديات تفرض تسريع الاستثمارات في البنيات التحتية المينائية واللوجستية، بما يضمن استمرارية تدفق المبادلات التجارية بشكل أكثر كفاءة واستقراراً.
وشددت الشركات المشاركة على أهمية احترام القواعد والاتفاقيات الدولية المنظمة للتجارة والنقل البحري، وفي مقدمتها مبدأ حرية الملاحة.
من جهتها، ذكرت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية بأن النقل البحري يؤمن أكثر من 80 في المائة من حجم التجارة العالمية، داعية إلى تعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص لمواجهة التحديات الحالية.
كما دعت إلى تسريع رقمنة الإجراءات الجمركية وتفعيل اتفاقية تسهيل التجارة التابعة للمنظمة، بهدف تقليص التأخيرات وتحسين مرونة سلاسل التوريد العالمية.





