الجزائر تصنع “بوليزاريو” من نوع جديد لمهاجمة المغرب

استأجرت مرتزقة الويب عبر العالم لزعزعة الأمن المعلوماتي للمغرب

جندت دولة الكابرانات بالجزائر “مرتزقة الدارك الويب” عبر العالم لمهاجمة المغرب والإضرار بمصالحه، وذلك في محاولة لخلق “بوليزاريو” جديد في العالم الافتراضي، بعد أن أصبحت الجبهة المزعومة في تيندوف معطلة وتحولت إلى عبء احتار حكام الجزائر في كيفية التخلص منه. وتتطلب مواجهة هذه العصابات الجديدة لـ “مرتزقة الويب” المجندين من قبل الجزائر تعبئة وطنية وتضافر كل جهود التقنيين والخبراء المغاربة على الصعيد العالمي للدفاع عن الوطن.

الهجمات على المغرب من قبل حكام البلد الجار، بمختلف الطرق، ليست أمرا جديدا. لكن الجديد هذه المرة هو تخصيص ميزانية هائلة لاستئجار “مرتزقة الويب المظلم” عبر العالم لاستهداف مؤسسات وقواعد بيانات مغربية بشكل مكثف في الأسابيع الأخيرة. ورغم أن بعض المعلومات يتم نشرها، سواء من قبل السلطات الجزائرية بهدف الإساءة الشخصية إلى بعض الأسماء البارزة في المملكة وتغذية التوتر، أو من طرف الهاكز المرتزقة، الذين يستغلون تلك الاقتحامات للسطو على قواعد بيانات وعرضها للبيع في “الويب المظلم”، إلا أن “ما خفي كان أعظم” كما يقال. إذ أن هناك اختراقات لا يتم الإعلان عنها. وبينما تصرف أموال الجزائريين لإيداء المغرب عبر استئجار خدمات مرتزقة الويب عبر العالم، يروج الإعلام الحكومي الجزائري لهذه العمليات على أنها من فعل “هاكرز” جزائريين.

وحول استفحال هذه الهجمات في الآونة الأخير، قال الطيب هزاز، الخبير في الأمن السيبراني، لموقع 7نيوز: “لاحظت أن هذه الهجمات استفحلت منذ الإعلان عن التخطيط لإجراء مناورات عسكرية مشتركة بين المغرب وفرنسا في الصحراء المغربية. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الهجمات لم تقتصر على المغرب فحسب، بل طالت فرنسا أيضا”. وأشار هزاز إلى أن الهجمات طالت قواعد بيانات العديد من المؤسسات الخاصة والعامة بالمغرب، كما أدت إلى احتراق خوادم بيض المواقع الإلكترونية وإيقافها.

ودعا هزاز إلى تشكيل فرق مغربية للدفاع السيبراني تجمع بين خبراء ومؤسسات القطاعين العام والخاص لمواجهة ما يتعرض له المغرب من هجمات. وقال “علينا أن نقوم بافتحاص وتقييم شامل للأمن السيبراني لمؤسساتنا وفضائنا السيبراني، وإصدار تقرير حول واقع الحال يتضمن تشخيصا لكل الثغرات وكيفية سدها”.

وحول قواعد البيانات الكبرى في المغرب، أوضح هزاز أنها ليست في منأى من هذه الهجمات. وأضاف: “لا توجد قاعدة بيانات في العالم يمكنها أن تدعي أنها في منأى عن الهدمات السيبرانية. فالدفاع عن قواعد البيانات، خاصة الحساسة، يتطلب يقظة مستمرة وتأهب دائم لمواجهة كل طارئ. لذلك أوصي بالإسراع في تشكيل هيئة وطنية قوية للدفاع السيبراني، وإحداث رقم أخضر رهن إشارة المواطنين قصد التبليغ عن أي نشاط سيبراني غير عادي في الحين قصد التصدي له بشكل فوري”.

وكما يقال، رب ضارة نافعة. فقد لفتت هذه الهجمات إلى هشاشة العديد من البنيات التحتية الرقمية للمغرب، كما أذكت الوعي بأهمية الأمن السيبراني لدى المغاربة.

Exit mobile version