الجمارك تُخضع المنتجات المستوردة لمراقبة قبلية إلزامية

باشرت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، منذ فبراير 2026، اعتماد آليات تدقيق مشددة تطال مجموعة من المنتجات المستوردة، تشمل السجائر الإلكترونية ومواد البناء والتجهيزات الكهربائية والألعاب وأجهزة الغاز. ويأتي هذا التوجه في إطار رفع معايير الجودة داخل السوق الوطنية، وتعزيز حماية المستهلك من السلع التي لا تستجيب للمواصفات المعتمدة.

وجاء هذا الإجراء بموجب الدورية الرسمية رقم 6724/311 الموقعة من طرف المدير العام للجمارك والضرائب غير المباشرة، عبد اللطيف العمراني، بعد صدور قرار جديد يلزم باحترام مجموعة من المعايير المغربية الخاصة بالجودة والسلامة.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن أي شحنة لا تستوفي متطلبات المطابقة أو تتخلف عن تقديم الوثائق اللازمة، لن يُرخّص بسحبها، مع إمكانية حجزها وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، ما يعكس توجهاً واضحاً نحو تشديد الرقابة القبلية بدل الاكتفاء بالمراقبة البعدية داخل السوق.

وتندرج هذه التدابير ضمن مسار إصلاحي أوسع يشهده النظام الجمركي خلال سنة 2026، انسجاماً مع توجهات قانون المالية، الذي يركز على تحديث آليات الرصد والمراقبة، وإعادة هيكلة التعريفة الجمركية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني. ويهدف هذا الورش إلى تقوية حماية المستهلك، والحد من تدفق المنتجات غير المطابقة، فضلاً عن دعم النسيج الإنتاجي المحلي في مواجهة المنافسة غير العادلة.

كما عززت الإدارة قدراتها العملياتية عبر توسيع صلاحيات المراقبة وتوظيف تقنيات حديثة تشمل الطائرات بدون طيار، وأنظمة المراقبة بالكاميرات، وأجهزة المسح الضوئي المتطورة، بما يسمح برفع فعالية التدخلات الميدانية وتحسين تتبع مسارات البضائع.

كما شددت الجمارك على إلزامية دقة التصريحات المقدمة من قبل المستوردين، لاسيما ما يتعلق بمواقع تخزين السلع وعمليات معالجتها. ويُعرّض أي تصريح غير مطابق للواقع صاحبه لغرامات مالية تتراوح بين 30 ألفاً و60 ألف درهم، في إطار مسعى يروم تعزيز الشفافية ومحاصرة ممارسات التحايل التي تعرقل عمليات الافتحاص والمراقبة اللاحقة.

Exit mobile version