وقعت الخزينة العامة للمملكة، أمس الثلاثاء 20 ماي الجاري بالرباط، بروتوكول تفاهم مع المديرية العامة للمالية العمومية للجمهورية الفرنسية، يهدف إلى إرساء إطار عام للشراكة والتعاون بين المؤسستين في مجال تدبير المالية العمومية.
ويمثل هذا الاتفاق، الذي وقّعه الخازن العام للمملكة، نور الدين بنسودة، والمديرة العامة للمالية العمومية الفرنسية، أميلي فرديي، ترجمة عملية للشراكة الاستراتيجية المعززة التي أعلن عنها خلال الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب في أكتوبر 2024، بدعوة من جلالة الملك محمد السادس.
ويهدف البروتوكول إلى تجديد وتقوية علاقات التعاون بين الجانبين، من خلال تبادل الخبرات التقنية وتبني أفضل الممارسات في إدارة المالية العمومية، مع استكشاف فرص تعاون جديدة، خاصة مع دول الجنوب.
وأكد بنسودة، في كلمة بالمناسبة، أن إدارات المالية العمومية أصبحت تواجه تحديات معقدة، منها متطلبات الشفافية، وضغوط الميزانية، والتحول الرقمي، واستدامة المالية العمومية، مشدداً على أن التعاون لم يعد خياراً بل ضرورة.
وأضاف أن بروتوكول التفاهم يترجم إرادة مشتركة لبناء إدارة عمومية فعالة تخدم المصلحة العامة، مؤكداً التزام الطرفين بتعزيز تبادل المعارف والخبرات وتوسيع شبكة التعاون الثنائي.
واعتبر بنسودة أن هذه الشراكة، المتجذرة في التاريخ والموجهة نحو المستقبل، تمثل فرصة لتطوير تفكير مشترك بشأن القضايا الكبرى المرتبطة بتدبير المالية العمومية.