عرفت حقينة السدود بالمغرب تحسنًا لافتًا مع مطلع السنة الجديدة، مدفوعة بالتساقطات المطرية المهمة التي شهدتها مختلف مناطق المملكة خلال الأسابيع الأخيرة.
ووفق معطيات رسمية، صدرت يوم الأحد 4 يناير 2026، بلغت النسبة الإجمالية لملء السدود على الصعيد الوطني حوالي 40,91%، مقابل 28,41% خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، في مؤشر واضح على الأثر الإيجابي للأمطار الأخيرة.
وبلغ الحجم الإجمالي للمياه المخزنة نحو 6,85 مليارات متر مكعب، من أصل طاقة استيعابية إجمالية تقدر بحوالي 16,76 مليار متر مكعب، وهو تحسن ملموس مقارنة بالأشهر الماضية التي اتسمت بتراجع حاد في المخزون المائي.
وسجلت عدة أحواض مائية ارتفاعًا ملحوظًا في نسب الملء، خاصة حوض اللوكوس الذي تجاوزت نسبة الامتلاء به 59%، مستفيدًا من التساقطات الغزيرة التي همّت شمال المملكة. كما عرف حوض سبو بدوره تحسنًا لافتًا، إذ فاقت نسبة الملء 50%، ما يعزز آمال الفلاحين بخصوص الموسم الفلاحي الجاري.
ويعد حوض أبي رقراق من بين الأحواض الأكثر تحسنًا على الصعيد الوطني، حيث بلغت نسبة امتلائه 93,6%، أي ما يعادل 1,013 مليار متر مكعب. كما اقترب سد سيدي محمد بن عبد الله، الذي يشكل ركيزة أساسية في تزويد محور الرباط–الدار البيضاء بالماء الصالح للشرب، من الامتلاء الكامل، مسجلًا نسبة 98% من سعته.
وسجل حوض ملوية معدل امتلاء بلغ 32,5%، باحتياطي مائي يناهز 233,3 مليون متر مكعب، وهو تحسن معتدل، في حين تجاوزت نسبة امتلاء سد مشرع حمادي 65%.
في المقابل، لا يزال حوض أم الربيع يعاني من ضغط مائي كبير، إذ لم تتجاوز نسبة امتلائه 15,7%، أي ما يعادل 782,2 مليون متر مكعب، رغم التحسن المسجل في بعض السدود الثانوية التابعة له.
أما حوض سوس ماسة، فقد عرف بدوره تحسنًا ملحوظًا، حيث بلغت نسبة الامتلاء 41,7%، بحجم مياه مخزنة يقدر بـ305,3 ملايين متر مكعب، مدعومًا أساسًا بارتفاع حقينة سدي سيدي مولاي عبد الله (98%) وأولوز (82%)، دون أن يلغي ذلك العجز الهيكلي الذي تعرفه المنطقة.
