العلمي يدعو النواب للتفاعل الإيجابي والمسؤول

افتتح مجلس النواب، اليوم الجمعة بالرباط، أشغال دورته الثانية من السنة التشريعية 2024-2025،

وفي كلمته، أكد رئيس المجلس رشيد الطالبي العلمي أن الفترة الفاصلة بين الدورتين شهدت تنظيم أنشطة مكثفة مرتبطة بالعلاقات الخارجية، إضافة إلى استمرار المجلس في أداء مهامه بما يتفاعل مع قضايا المجتمع والسياق الوطني الراهن وتحدياته.

وشدد رئيس المجلس على ضرورة مضاعفة الجهود من أجل تحقيق أثر ملموس من خلال السياسات العمومية والإنفاق العام، بما يعود بالنفع على المواطنين ويحسّن أداء المرافق العمومية، مؤكدا أن المجلس مطالب بالحفاظ على تفاعله الإيجابي والمسؤول، معتبراً أن مختلف مكونات المؤسسة التشريعية، سواء من الأغلبية أو المعارضة، تجمعها وحدة الهدف في خدمة الوطن، خصوصاً في ما يتعلق بالقضايا الوطنية الحيوية.

كما دعا إلى استحضار المصالح الجيوسياسية والجيو-استراتيجية للمغرب في ظل ظرفية دولية وإقليمية مضطربة، مشدداً على أهمية تعزيز التماسك الوطني وتجاوز الخلافات الحزبية من أجل حماية مصالح البلاد. واعتبر الطالبي العلمي أن المغرب يتوفر على رافعات قوية للصمود وتعزيز تموقعه القاري والدولي، في مقدمتها استقرار مؤسساته ونموذجه الديمقراطي، وتماسك مكوناته الوطنية حول الملكية.

وعلى مستوى الدبلوماسية البرلمانية، نوّه رئيس المجلس بدور البرلمان المغربي، معتبراً أن نجاحه يستند إلى التوجيهات الملكية السامية والسياسة الخارجية الحكيمة التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، داعيا النواب إلى جعل قضية الوحدة الترابية للمملكة أولوية في كل التحركات الخارجية، والتقيد بالتوجيه الملكي الذي يعتبر أن “قضية الصحراء هي النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم”.

كما شدد على أهمية مواكبة التحولات العالمية، من خلال دبلوماسية برلمانية نشطة ومؤثرة، قادرة على مواجهة تحديات العصر، كالنزاعات، والتغير المناخي، والهجرة، والأمن الغذائي والمائي.

وأكد الطالبي العلمي ضرورة التحلي باليقظة والجاهزية للتصدي للحملات المغرضة، مع تعزيز المعرفة بالملفات الوطنية والدفاع عن صورة المملكة وإسهاماتها في مواجهة التحديات الدولية.

وفي سياق متصل، أشار رئيس مجلس النواب إلى أن انشغال المجلس بالقضايا الوطنية لم يمنعه من التفاعل مع الإشكالات الدولية، وعلى رأسها السلم والعدالة العالميين.

وختم بالتأكيد على التزام المؤسسة التشريعية المغربية بتجديد التضامن مع الشعب الفلسطيني، مذكّراً بالدور الكبير الذي تضطلع به لجنة القدس، برئاسة صاحب الجلالة، وذراعها الاجتماعي والإنساني “بيت مال القدس”، في دعم صمود الفلسطينيين.

Exit mobile version