حل المغرب في المرتبة العاشرة إفريقيا ضمن قائمة الدول المالكة لأقوى الأساطيل البحرية التجارية خلال سنة 2026، وفق تصنيف حديث صادر عن منصة “ذو أفريكان إكسبوننت” المتخصصة في الشؤون الإفريقية.
وأفاد التصنيف بأن المملكة تتوفر على أسطول بحري تجاري يضم حوالي 94 سفينة، ما يضعها في المرتبة 72 عالميا، مبرزا أن قوة الحضور البحري المغربي لا ترتبط بعدد السفن فقط، بل تقوم أساسا على حجم الشبكة اللوجستية والبنية التحتية المينائية التي راكمتها المملكة خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح المصدر ذاته أن المغرب سجل 120.9 مليون دولار في تجارة البضائع و42.3 مليون دولار في تجارة خدمات النقل، معتبرا أن قطاع الشحن المغربي يرتبط بشكل وثيق بالتجارة الدولية وبقدرة الموانئ على الربط مع الأسواق العالمية.
وتعزز هذه المكانة، حسب التصنيف، الأداء القوي للبنية التحتية المينائية، إذ ناول المغرب 9.96 ملايين حاوية نمطية خلال سنة 2024، وهو أعلى معدل بين الدول المدرجة في التصنيف.
ويعد ميناء طنجة المتوسط من أبرز عناصر القوة في المنظومة البحرية المغربية، بفضل ارتباطه بأكثر من 180 ميناء في أزيد من 70 دولة، ودعمه لمنظومة صناعية تضم أكثر من 1400 شركة، ما يجعل تأثير المغرب البحري يتجاوز حجم الأسطول التجاري الذي يشغله.
وأكدت منصة “ذو أفريكان إكسبوننت” أن الأساطيل التجارية القوية في إفريقيا تشكل ركيزة أساسية للتجارة والخدمات اللوجستية وسلاسل التوريد الصناعية، مشيرة إلى أن القوة البحرية في القارة لم تعد تقاس بعدد السفن فقط، بل كذلك بحجم مناولة البضائع، وقدرة الموانئ، وخدمات النقل، ومستوى الاستثمار في البنية التحتية.
ويعكس ترتيب المغرب ضمن هذه القائمة موقعه المتقدم في مجال الربط البحري واللوجستيك، خاصة بفضل ميناء طنجة المتوسط، الذي أصبح منصة محورية للتجارة الدولية وسلاسل الإمداد بين إفريقيا وأوروبا وباقي الأسواق العالمية.





