المغرب ضيف شرف المعرض الدولي للفلاحة بفرنسا

يستضيف المعرض الدولي للفلاحة في فرنسا، في دورته الـ 61، المغرب كضيف شرف له خلال هذه الدورة، التي ستقام في باريس من 22 فبراير إلى 2 مارس 2025، ويعد المغرب أول دولة أجنبية تحظى بهذا التقدير، وفق ما أعلنه المنظمون اليوم الثلاثاء.
وخلال مؤتمر صحفي لتقديم هذا الحدث الفلاحي البارز، أكدت وزيرة الفلاحة والسيادة الغذائية الفرنسية، آني جينيفارد، أن المعرض يسلط الضوء، لأول مرة في تاريخه، على فلاحة دولة شريكة وصديقة لفرنسا.
وأوضحت الوزيرة أن هذا الاختيار يعكس البعد الدولي للمعرض، خاصة في ظل التحديات المشتركة بين البلدين في مجال التكيف مع التغيرات المناخية، مشيرة إلى أن الفلاحة الفرنسية، التي تواجه بدورها تقلبات مناخية، يمكنها الاستفادة من تجربة المغرب في إدارة الموارد المائية.
وأعربت المسؤولة الفرنسية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن سعادتها بهذا التكريم، معتبرة أن التعاون الفلاحي بين البلدين يعكس علاقات الصداقة التاريخية بينهما، ويمثل امتدادًا لزيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي مؤخرًا إلى المغرب.
من جانبه، أكد رئيس المعرض، جيروم ديسبي، أن اختيار المغرب كضيف شرف كان ثمرة خمس سنوات من التفكير، ويمثل “خيارًا مستقبليًا مبنيًا على أسس قوية”، مضيفًا أن المغرب يعد بلدًا فلاحيًا بارزًا، وله مكامن تكامل عديدة مع فرنسا في هذا المجال.
بدوره، أوضح المدير العام لوكالة التنمية الفلاحية، المهدي عرّيفي، أن هذا التكريم يعكس متانة التعاون الفلاحي والغابوي بين البلدين، لافتًا إلى أن المغرب سيشارك بجناح مركزي يمتد على مساحة 476 مترًا مربعًا، حيث سيتم عرض منتجات محلية حاصلة على مؤشرات جغرافية محمية، إضافة إلى منتوجات فلاحية تعكس تنوع القطاع.
وأضاف أن الزوار سيتمكنون من اكتشاف جوانب أخرى من التراث المغربي الأصيل، من خلال عروض ثقافية وفنية، بالإضافة إلى تذوق المنتجات والأطباق التقليدية المغربية.
وسيشارك المغرب في هذا المعرض بوفد كبير يضم مسؤولين حكوميين، ومهنيين فلاحيين، ومنتجين، بهدف تعزيز التعاون والشراكات في المجال الفلاحي.
وتقام الدورة الـ 61 للمعرض الدولي للفلاحة تحت شعار “فخر فرنسي”، ومن المتوقع أن تستقطب أكثر من 600 ألف زائر، مع عرض 4000 حيوان، ومشاركة 1000 عارض على مساحة 16 هكتارًا موزعة على تسعة أجنحة.
ووفقًا لمديرة المعرض، فاليري لو روا، فإن دورة 2025 ستكون “استثنائية”، حيث ستحتفي بالفلاحة ومهاراتها، وستشكل لحظة التقاء بين الأجيال، إضافة إلى كونها منصة ترويجية للتميز الفلاحي الفرنسي.






