المغرب وإيطاليا يعززان شراكتهما الاقتصادية عبر قمة بالرباط

احتضنت العاصمة الرباط أشغال الدورة الثانية للقمة الاقتصادية المغربية-الإيطالية، التي نُظمت تحت شعار تعزيز المبادلات الاقتصادية وتسريع الاستثمارات، في سياق دينامية متصاعدة للتقارب بين البلدين.

ويندرج هذا الحدث، المنظم من طرف غرفة التجارة المغربية بإيطاليا بشراكة مع غرفة التجارة الإيطالية بالمغرب، ضمن توجه يروم تحويل العلاقات التاريخية إلى شراكات صناعية ملموسة، خاصة في القطاعات ذات القيمة المضافة، وذلك تحت عنوان “التكامل الصناعي وفرص جديدة للنمو المشترك”.

وفي هذا الإطار، أكد مروان المنصوب، رئيس غرفة التجارة المغربية بإيطاليا، أن النجاح الذي حققته الدورة الأولى المنعقدة في روما، يعكس الاهتمام المتزايد للفاعلين الاقتصاديين الإيطاليين بالسوق المغربية، مشيرا إلى توقيع عدد من بروتوكولات الاتفاق مع شركاء مؤسساتيين واقتصاديين، إلى جانب مشاريع اتفاقيات أخرى في طور الاستكمال.

من جهتها، أوضحت نهال عزوز، مديرة الاستثمار بوزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، أن المغرب يعتمد توجها يضع الاستثمار الخاص في صلب النمو الاقتصادي، مستهدفا تعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات وإحداث 500 ألف منصب شغل في أفق 2026.

وأبرزت أن المملكة تتوفر على مؤهلات هيكلية مهمة، تشمل بيئة مستقرة وبنيات تحتية متطورة، فضلا عن ولوج تفضيلي إلى سوق يفوق مليار مستهلك بفضل اتفاقيات التبادل الحر، إلى جانب رأسمال بشري شاب ومؤهل، مما يعزز تموقعها كمنصة استثمارية تنافسية ومندمجة.

وفي السياق ذاته، أشارت المسؤولة إلى المصادقة على 250 مشروعا باستثمارات إجمالية تناهز 414 مليار درهم، من شأنها إحداث أكثر من 179 ألف منصب شغل، مع مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال، من خلال تبسيط المساطر وتعزيز دور المراكز الجهوية للاستثمار.

وتؤكد هذه القمة، بحسب المنظمين، الطموح المشترك لبناء فضاء اقتصادي مندمج بين ضفتي المتوسط، بما يجعل محور الرباط–روما رافعة لتحقيق تنمية متوازنة وازدهار مشترك بين المغرب وإيطاليا.

Exit mobile version