المغرب والسنغال يعززان التعاون الصناعي والتجاري
عقد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، ونظيره السنغالي، سيرينج جوي ديوب، اليوم الاثنين 26 يناير 2026 بالرباط، مباحثات حول تعزيز التعاون الصناعي والتجاري بين المغرب والسنغال. تأتي هذه اللقاءات في إطار أشغال الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المختلطة للشراكة المغربية السنغالية.
وأكد الطرفان خلال المباحثات على ضرورة وضع خارطة طريق جديدة تشمل عدة مجالات شراكة، من بينها التطبيع والمعايير الصناعية، وإقامة المناطق الصناعية، وتعزيز القدرات الوطنية في مختلف القطاعات.
وأشار سيرينج جوي ديوب إلى عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، موضحًا أن النقاشات تناولت محاور التعاون الصناعي، خصوصًا في ظل دخول السنغال مرحلة جديدة تتعلق بتطوير قطاعي النفط والغاز، وإطلاق المناطق الاقتصادية الخاصة والزراعية والصناعية.
وأوضح الوزير السنغالي أن بلاده تسعى للاستفادة من تجربة المغرب في مجالات البنية التحتية الصناعية، ودعم الشركات، وبرامج الترقية والتكوين والتأطير، مشيرًا إلى توقيع اتفاقيات في هذه المجالات. كما تم التركيز على دعم التعاون بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، التي تشكل نحو 97٪ من النسيج الاقتصادي السنغالي، عبر اتفاقيات بين الوكالات الوطنية المختصة في كلا البلدين.
كما تناولت المباحثات السياسات الضريبية المتعلقة بالمناطق الصناعية والاستثمارات، وتنمية التبادل التجاري بين البلدين، مع التركيز على المنتجات الصناعية والمحولّة. وأعرب السيد جوي ديوب عن اهتمام بلاده بالاستفادة من تجربة المغرب في مجال الفوسفاط، مؤكدًا تنظيم زيارات ميدانية لمجموعة OCP للاطلاع على نموذج المغرب في استغلال هذه الموارد.
من جانبه، أكد رياض مزور أن هذه الدينامية تأتي في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية، مشددًا على أهمية الرؤية الأطلسية التي دعا إليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لتعزيز التعاون والتكامل بين الدول الأفريقية، وتعزيز التكامل الصناعي والتكوين وتنمية المهارات في إطار التعاون الجنوب-الجنوب.
وتشكل الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المختلطة فرصة لتعزيز التعاون القطاعي بين المغرب والسنغال، من خلال إطلاق مشاريع هيكلية في مجالات الزراعة والطاقة والتجارة والاقتصاد الرقمي وغيرها من القطاعات الحيوية.






