يعمل المغرب على تطوير صناعة سككية وطنية، مستفيداً من البرنامج الاستثماري للمكتب الوطني للسكك الحديدية، ومشاريع التصنيع التي تقودها شركات دولية، إلى جانب فرض شروط تتعلق بنقل التكنولوجيا ورفع نسبة الإدماج المحلي.
وفي فبراير 2025، طلب المكتب اقتناء 168 قطاراً من الجيل الجديد بقيمة 29 مليار درهم، ضمن برنامج استثماري تبلغ كلفته الإجمالية 96 مليار درهم، يهم تمديد الخط فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش، وتطوير القطارات الجهوية السريعة وتحديث الشبكة الوطنية.
وحصلت «ألستوم» الفرنسية على صفقة لتوفير 18 قطاراً فائق السرعة، بينما ستنتج «CAF» الإسبانية 40 قطاراً بين المدن، فيما ستوفر «هيونداي روتيم» الكورية الجنوبية 110 قطارات جهوية سريعة.
ويمتلك المغرب قاعدة صناعية تشمل إنتاج العوارض الخرسانية وحصى السكك وعربات نقل البضائع. ففي سنة 2024، أنتجت شركة البازلت المغربية 277 ألفاً و500 عارضة للخط فائق السرعة و420 ألف طن من حصى السكك.
كما قدمت الشركة الشريفة للمعدات الصناعية والسككية نموذجاً أولياً ضمن برنامج لإنتاج 350 عربة لنقل البضائع، باستثمار يبلغ 522 مليون درهم ونسبة إدماج محلي تصل إلى 56%.
وفي إطار تطوير التصنيع المحلي، تعتزم «هيونداي روتيم» إنشاء مصنع في بنجرير لإنتاج 40 قطاراً من أصل 110 قطارات مطلوبة. ومن المنتظر أن تنطلق نسبة الإدماج المحلي من 30% قبل أن ترتفع إلى 60%.
وتدعم «ألستوم» بدورها هذه الدينامية من خلال مصنعها في فاس، الذي ينتج مكونات سككية موجهة إلى الأسواق الدولية. وأضافت الشركة خطاً لإنتاج مقصورات قيادة القطارات باستثمار قدره 100 مليون درهم.
ورغم استمرار اعتماد المغرب على استيراد القضبان وبعض المعدات ذات التكنولوجيا المتقدمة، تراهن المشاريع الجديدة ونقل الخبرات على بناء منظومة صناعية قادرة على تلبية حاجيات السوق المحلية والتوجه نحو الأسواق الإفريقية.
ويتوقع أن تساهم هذه الاستثمارات في إحداث نحو 10 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة بحلول سنة 2032.





