المغرب يوسع نموذج “مركز الطاقة الخضراء” قارياً بشراكة مع كوت ديفوار
شهدت مدينة ياموسوكرو بكوت ديفوار، يوم 13 فبراير الجاري، الافتتاح الرسمي لـ “مركز الطاقة الخضراء المغرب–كوت ديفوار” (GEP-MCI)، بمبادرة مشتركة بين معهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة (IRESEN)، وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P)، وغرين إنرجي بارك المغرب، والمعهد الوطني المتعدد التقنيات هوفويت-بوانيي (INP-HB).
وتقع هذه البنية التحتية داخل حرم المعهد الوطني المتعدد التقنيات هوفويت-بوانيي، وتُعد منصة متخصصة في البحث التطبيقي والابتكار التكنولوجي والتكوين في مجال تقنيات الطاقة الشمسية وتطبيقاتها، بما يشكل خطوة جديدة في مسار تعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي جنوب–جنوب بين المغرب وكوت ديفوار.
ويأتي هذا المشروع امتداداً لنموذج “مركز الطاقة الخضراء” بمدينة بن جرير، الذي تم تطويره بشراكة بين معهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة ومجموعة المكتب الشريف للفوسفاط وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، والذي يشكل مرجعاً قارياً في مجال تثمين البحث العلمي وتعزيز الابتكار التعاوني بين الجامعة والصناعة.
ويمثل مشروع “مركز الطاقة الخضراء المغرب–كوت ديفوار” أول محطة لتوسيع هذا النموذج على الصعيد الإفريقي، بما يتيح توسيع أنشطة البحث والتطوير والابتكار إلى بيئات مناخية جديدة، والتحقق من ملاءمة التقنيات لمختلف مناطق القارة. كما يرتقب أن يشكل نموذجاً إقليمياً لتثمين نتائج البحث عبر إحداث شركات ناشئة، وتعزيز نقل التكنولوجيا، وتقديم الخبرة لفائدة الفاعلين الصناعيين.
وفي تصريح له بالمناسبة، سمير الراشيدي، أكد المدير العام لمعهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة ورئيس مجلس إدارة “مركز الطاقة الخضراء” أن المشروع يجسد طموحاً يتمثل في وضع البحث والابتكار التطبيقيين في خدمة التنمية المستدامة وإنجاح المشاريع الطاقية الكبرى بإفريقيا، من خلال تعزيز الكفاءات المحلية ونقل الخبرات وبناء منظومات ابتكار قادرة على مواكبة التحول الطاقي بالقارة.
من جانبه، أوضح محمد بوستة، المدير العام لـ”مركز الطاقة الخضراء” أن هذه المنصة تعكس رؤية تقوم على بناء جسور علمية مستدامة بين المنظومات الإفريقية، وتمكين الكفاءات المحلية من تطوير حلول تكنولوجية ملائمة للظروف المحلية، مع خلق فرص لإحداث شركات ناشئة ومناصب شغل لفائدة الشباب الإفريقي، مؤكداً أن المبادرة تندرج في إطار تعزيز السيادة التكنولوجية بالقارة عبر تصميم الحلول واختبارها ونشرها داخل إفريقيا وبكفاءات إفريقية.






