شهدت أسعار النفط والغاز تراجعاً حاداً في الأسواق العالمية، عقب إعلان اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار بين دونالد ترامب وإيران لمدة أسبوعين، في خطوة تهدف إلى تهدئة التوترات الجيوسياسية وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
وانخفض سعر خام “برنت” بنسبة بلغت نحو 16% قبل أن يستقر قرب 95 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام “غرب تكساس” الوسيط إلى حدود 96 دولاراً. كما سجلت العقود الآجلة للغاز الأوروبي أكبر انخفاض لها منذ أكثر من عامين، بهبوط وصل إلى 20%، بالتوازي مع تراجع أسعار الوقود المكرر، مثل الديزل ووقود الطائرات، والتي كانت تمثل أحد أبرز مصادر الضغوط التضخمية عالمياً.
ويأتي هذا التراجع بعد مخاوف واسعة من اضطراب الإمدادات، خصوصاً مع التوقف شبه الكامل لحركة العبور عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، ما دفع الأسعار سابقاً إلى مستويات قياسية، في ظل لجوء عدد من الدول إلى السحب من احتياطياتها لتعويض النقص.
وحسب المعطيات المعلنة، فإن وقف إطلاق النار مشروط بإعادة فتح المضيق بشكل كامل وآمن، حيث أكد ترامب أن الاتفاق سيسمح باستكمال التفاهم بين الأطراف المعنية. من جانبها، أعلنت طهران قبولها مقترح الوساطة الباكستانية، مشيرة إلى أن تأمين الملاحة سيكون بالتنسيق مع قواتها المسلحة خلال فترة الهدنة.
وتتضمن الترتيبات المقترحة، وفق تقارير إعلامية، إمكانية فرض رسوم على السفن العابرة من قبل إيران وسلطنة عُمان، في حين تعهدت الولايات المتحدة بالمساعدة في تخفيف الازدحام الملاحي وضمان انسيابية حركة النقل.
