الأخبارالمغرب

الهيئة العليا للسمعي البصري تحذر من مخاطر “ديمقراطية الخوارزميات”

أصدرت مجموعة العمل “التنظيم والإعلام الرقمي” التابعة للمجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري دراسة جديدة ترصد تأثير شبكات التواصل الاجتماعي على الحياة الديمقراطية في المغرب، ومخاطر التضليل المعلوماتي والتلاعب بالخوارزميات والاستقطاب السياسي.

وتحمل الدراسة، التي ترأسها نرجس الرغاي، عنوان “شبكات التواصل الاجتماعي والتواصل السياسي: بين فرصة التأثير ومخاطر التضليل”، وتبحث في تحول المنصات الرقمية إلى فضاءات للتعبير والتعبئة، وفي الوقت نفسه إلى بيئة تساعد على انتشار المعلومات المضللة والتأثير في النقاش العام.

وتحذر الرغاي من مخاطر “ديمقراطية تحت الخوارزميات”، معتبرة أن غموض آليات عمل الخوارزميات وتركيز النفوذ لدى المنصات الكبرى يطرحان تحديات أمام الشفافية والرقابة المجتمعية. وتدعو في المقابل إلى تعزيز التربية الرقمية، وشفافية المنصات، وتنويع مصادر المعلومات.

وشملت الدراسة 12 حزباً سياسياً ممثلاً في البرلمان، واعتمدت معطيات جُمعت بين يناير وماي 2026، بعيداً عن تأثير الحملات الانتخابية. وحلل الباحثون 2651 منشوراً على فيسبوك، و925 فيديو على تيك توك، و507 فيديوهات على يوتيوب، و1012 منشوراً على منصة “إكس”، إضافة إلى مواقع الأحزاب.

وخلصت الدراسة إلى أن فيسبوك يظل المنصة الأبرز للتواصل مع المواطنين، بينما يحقق تيك توك حضوراً قوياً لدى الشباب. ويوفر يوتيوب إمكانات مهمة للشرح والتثقيف السياسي، لكنها لا تزال محدودة الاستغلال، في حين تتميز منصة “إكس” بسرعة التفاعل مع الأحداث. أما مواقع الأحزاب فتحتفظ أساساً بوظيفة مؤسساتية ومرجعية رسمية.

وتؤكد الدراسة أن مواجهة مخاطر الفضاء الرقمي تتطلب تعزيز الثقافة الرقمية وتنظيم التجاوزات، مع تطوير مقاربة مغربية للتنظيم تراعي الخصوصيات الوطنية وتحمي الحقوق الفردية.

زر الذهاب إلى الأعلى