أفادت المذكرة الأسبوعية الصادرة عن BMCE Capital Global Research بأن السوق المالية المغربية تواصل تسجيل ضغوط ملحوظة على معدلات الفائدة طويلة الأجل، في وقت يظهر فيه وضع السيولة البنكية بعض التحسن الطفيف مع مطلع شهر مارس.
وخلال الفترة الممتدة ما بين 26 فبراير و5 مارس 2026، تراجع متوسط عجز السيولة لدى البنوك إلى نحو 137 مليار درهم، بانخفاض نسبته 2,6% مقارنة بالأسبوع السابق. وفي المقابل، انخفضت تسبيقات البنك المركزي لمدة سبعة أيام بشكل محدود لتستقر عند حوالي 52,6 مليار درهم.
وحافظ المعدل المتوسط المرجح بين البنوك على استقراره عند مستوى 2,25%، بينما سجل مؤشر السوق النقدية بين البنوك (MONIA) تراجعاً طفيفاً ليستقر عند 2,194%، ما يعكس استمرار التوازن النسبي في كلفة التمويل القصير الأجل.
وفي ما يتعلق بتدخلات الخزينة، أظهرت المعطيات تراجعاً في حجم التوظيفات خلال الفترة نفسها، إذ بلغ الحد الأقصى للرصيد اليومي نحو 7,3 مليارات درهم، مقابل 8,1 مليارات درهم خلال الأسبوع السابق. كما تم تسجيل عدة عمليات توظيف تراوحت قيمتها بين 200 مليون درهم و6,8 مليارات درهم خلال الفترة الممتدة من 26 فبراير إلى 4 مارس.
أما على مستوى السوق الأولية لسندات الخزينة، فلم تسفر آخر جلسة مزاد عن أي اقتراض فعلي، رغم عرض الخزينة ما مجموعه 1,6 مليار درهم موزعة على آجال 13 أسبوعاً و52 أسبوعاً وسنتين. ويُفسَّر هذا الوضع بحالة الترقب التي تسود السوق في ظل إعادة تشكل تدريجية للظروف المالية.
في المقابل، واصل السوق الثانوية لسندات الخزينة تسجيل ارتفاع في عوائد الآجال الطويلة، حيث ارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بنحو 13,55 نقطة أساس، فيما زادت عوائد سندات خمس سنوات بـ10,04 نقاط أساس، وسندات خمس عشرة سنة بـ8,58 نقاط أساس. وتستقر العوائد حالياً عند حوالي 3,10 في المائة لسندات عشر سنوات و3,36% لسندات خمس عشرة سنة.
وعلى صعيد سوق الدين الخاص، شهدت الفترة إصداراً واحداً تمثل في شهادة إيداع أطلقتها CFG Bank لمدة سنة، تستحق في 3 مارس 2027، مع تحديد سعر فائدة اسمي في حدود 2,20%.
ويتوقع محللو BMCE Capital Global Research أن يعمد بنك المغرب إلى تعزيز تدخلاته في السوق النقدية خلال الفترة المقبلة، مرجحين أن يصل حجم التسبيقات لمدة سبعة أيام إلى نحو 56,4 مليار درهم. ويرى الخبراء أن سوق السندات تمر حالياً بمرحلة تصحيح تقني، مع استقرار نسبي في العوائد قصيرة الأجل مقابل تحركات أكثر وضوحاً في العوائد طويلة الأجل.
