انطلاق أولى مراحل العودة إلى القصر الكبير ابتداء من اليوم الأحد

باشرت السلطات المختصة، بتنسيق مع مصالح وزارة الداخلية، تنفيذ خطة تدريجية لإعادة السكان الذين جرى إجلاؤهم إثر الفيضانات الأخيرة، وذلك بعد التحسن الملحوظ في الأحوال الجوية واستقرار الوضع الهيدرولوجي بعدد من الأقاليم.

ويهم هذا الإجراء أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، التي أُعلنت مناطق منكوبة عقب الاضطرابات المناخية الاستثنائية. وأكدت وزارة الداخلية أن عمليات إزالة الأوحال وفتح الطرق وإعادة تزويد الأحياء بالماء الصالح للشرب والكهرباء وشبكات التطهير والاتصالات انطلقت بشكل تدريجي منذ 7 فبراير، بما يتيح تهييء الظروف الملائمة لعودة آمنة للسكان.

وأعلنت السلطات المحلية بمدينة القصر الكبير، التابعة لإقليم العرائش، عن انطلاق أولى مراحل العودة ابتداء من اليوم الأحد 15 فبراير على الساعة السابعة صباحا، مع تعبئة وسائل نقل مجانية تشمل برمجة قطارات من محطة طنجة المدينة في اتجاه القصر الكبير، إضافة إلى حافلات مخصصة لنقل المعنيين من نقاط التجمع. وتشمل المرحلة الأولى عددا من الأحياء موزعة على ست ملحقات إدارية، وفق لائحة محددة جرى الإعلان عنها رسميا.

كما أطلقت عمالة إقليم القنيطرة عملية مماثلة لفائدة سكان مجموعة من الدواوير بعدد من الجماعات الترابية، من بينها المكرن وسيدي علال التازي وسوق ثلاثاء الغرب وسيدي محمد لحمر وأولاد سلامة، مع اعتماد مسارات مؤطرة ومواكبة ميدانية لضمان انسيابية العملية. وأكدت السلطات أن برمجة المراحل اللاحقة ستخضع لتقييمات ميدانية مستمرة حسب تراجع منسوب المياه وجاهزية شروط الاستقبال.

وفي إقليم سيدي سليمان، شرعت السلطات بدورها في تنفيذ خطة عودة تدريجية تشمل دواوير تابعة لجماعات أولاد احسين وعامر الشمالية ومساعدة، مع توفير وسائل النقل وتحديد مسالك آمنة وتنصيب نقاط مراقبة عند مداخل المناطق المعنية للتأكد من هوية الأشخاص المخول لهم الولوج.

وشددت وزارة الداخلية على أن الإعلان عن الأحياء والدواوير المعنية بكل مرحلة سيتم عبر بلاغات رسمية تصدرها السلطات المحلية، فضلا عن إشعار السكان عبر الرسائل النصية عند الاقتضاء، داعية المواطنين غير المعنيين بالمراحل المعلنة إلى عدم التوجه إلى المناطق المتضررة إلى حين صدور ترخيص رسمي، حفاظا على سلامتهم وضمانا لنجاح العملية.

وأكدت الوزارة استمرار التعبئة الشاملة لمختلف المتدخلين إلى غاية استكمال هذه المرحلة الاستثنائية، مع توفير الدعم والمواكبة اللازمين لتمكين السكان من استئناف حياتهم في ظروف آمنة ومنظمة.

Exit mobile version